أخبار جهوية

عبد اللطيف شوقي على رأس أكاديمية جهة مراكش آسفي للتربية والتكوين: دينامية جديدة في مسار إصلاح المنظومة التعليمية

أنفابريس /بقلم : حسن البيضاوي

يشكل تعيين الأستاذ عبد اللطيف شوقي مديرا جهويا لأكاديمية جهة مراكش آسفي للتربية والتكوين محطة أساسية في مسار تنزيل الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المنظومة التعليمية بالمغرب. فقد جاء هذا التعيين بموجب مصادقة مجلس الحكومة على مقترح وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في سياق عام يتسم بتفعيل مقتضيات النموذج التنموي الجديد، وتجديد آليات الحكامة الجهوية كخيار استراتيجي لرفع تحديات الجودة والإنصاف والارتقاء بالفعل التربوي.


أولاً: مسار مهني حافل وتجربة متراكمة
تميز المسار المهني لعبد اللطيف شوقي بمحطات وازنة، أبان خلالها عن كفاءة واضحة في التدبير التربوي والإداري. فقد شغل منصب مدير إقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ببنمسيك (الدار البيضاء)، حيث راكم تجربة عملية في قيادة المبادرات التعليمية وتنزيل السياسات القطاعية على المستوى المحلي. هذه التجربة، بما تحمله من إشراف ميداني على المؤسسات التعليمية ومواكبة الفاعلين التربويين، شكلت قاعدة صلبة أهلته للانتقال إلى تدبير الشأن التربوي على مستوى جهوي أوسع وأكثر تعقيداً.
ثانياً: دلالات التعيين في سياق الإصلاح
يحمل تعيين شوقي عدة دلالات مرتبطة بالسياق الإصلاحي الوطني:
تعزيز الجودة التعليمية: باعتبارها إحدى أولويات السياسة العمومية في التعليم، من خلال تجويد المناهج وتحسين أداء الفاعلين التربويين.
تكريس الحكامة الجهوية: في انسجام مع مبدأ الجهوية المتقدمة، عبر منح الأكاديميات سلطة أكبر في التخطيط والتدبير والابتكار.
مواكبة التحولات المجتمعية: عبر جعل المدرسة رافعة للتنمية الجهوية ومجالا لإنتاج قيم المواطنة والكفاءة.
ثالثاً: رهانات المرحلة المقبلة
يواجه المدير الجهوي الجديد تحديات استراتيجية تتطلب مقاربة شمولية:
1. تنزيل البرامج الإصلاحية المرتبطة بالقانون الإطار 51.17 وبخارطة الطريق 2022-2026، بما يستدعي إشراك كل الفاعلين من مدرسين، وأسر، وجمعيات المجتمع المدني.
2. تطوير عرض تربوي متكافئ يراعي الفوارق المجالية والاجتماعية، خاصة في الوسط القروي والمناطق النائية.
3. تعزيز دور المدرسة العمومية كمؤسسة للارتقاء الاجتماعي وضمان تكافؤ الفرص، بما يتماشى مع انتظارات الأسر المغربية.
4. دعم الابتكار التربوي والرقمنة لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة وتوظيفها في تحسين التعلمات.
إن تعيين عبد اللطيف شوقي على رأس أكاديمية جهة مراكش آسفي يشكل رافعة أساسية لتعزيز الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع التعليم بالمغرب. فالتجربة الميدانية التي راكمها، مقترنة بالرؤية الاستراتيجية للوزارة، من شأنها أن تفتح آفاقاً واعدة لإرساء تعليم عمومي منصف وذي جودة، قادر على مواجهة التحديات المجتمعية والتنموية الراهنة.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button