أخبار جهويةمجتمع

ويسلان.. عندما يتحول حق التنقل إلى معاناة يومية.

أنفابريس // مكناس / ويسلان.

في مدينة تعرف توسعًا ديموغرافيًا متسارعًا، أصبح التنقل في ويسلان معاناة يومية تؤرق الساكنة، وتختزل أزمة حقيقية في البنية التحتية والنقل الحضري. في محطة سيارات الأجرة الكبيرة، لا يحتاج المرء إلى كثير من الوقت ليُدرك أن هناك اختلالاً صارخًا بين الطلب المتزايد والعرض المحدود.

الانتظار هنا ليس مسألة دقائق، بل يُقاس بالساعات أحيانًا، وسط طوابير من المواطنين الذين يطاردون الوقت للحاق بمقرات العمل، أو المؤسسات التعليمية، أو المواعيد الطبية والإدارية. الكرامة تُهان حين يصبح أبسط الحقوق ـ كحق التنقل ـ صعب المنال، في بلد ينص دستوره على ضمان حرية التنقل والولوج إلى المرافق والخدمات الأساسية.

لقد ارتفع عدد سكان ويسلان في السنوات الأخيرة بأضعاف مضاعفة، بفعل التوسع العمراني واستقطاب المدينة لليد العاملة والطلبة والموظفين، في حين ظل عدد سيارات الأجرة الكبيرة شبه ثابت، دون أن يواكب هذا التحول الديموغرافي، مما جعل الضغط يتفاقم بشكل يومي.

وتُطرح التساؤلات بقوة: أين الجهات المعنية من هذا الوضع؟ ولماذا لم يتم تعزيز الأسطول الحالي من سيارات الأجرة أو توفير بدائل نقل جماعي منتظمة؟ في الوقت الذي تتجه فيه عدة مدن مغربية نحو تحديث قطاع النقل، تبدو ويسلان وكأنها خارج حسابات السياسات العمومية.

الحق في التنقل ليس رفاهية، بل ضرورة للكرامة والعيش الكريم، ولضمان الاستقرار النفسي والاجتماعي للمواطنين. وفي غياب تدخل سريع من السلطات المعنية، تظل معاناة ساكنة ويسلان مستمرة، صباح مساء، في محطة لا شيء فيها يتغير سوى إحساسهم المتنامي بالإقصاء والتهميش.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى