ثقافة وتراث

المغرب يتوّج بجائزة “كونفوشيوس للتعليم” من اليونسكو عن مبادرة “مدارس الفرصة الثانية”

أنفابريس //

تُوّجت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المغربية بجائزة “كونفوشيوس للتعليم” لعام 2025، التي تمنحها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اعترافاً بجهودها في دعم التمدرس الاستدراكي وتعزيز الإدماج التربوي، من خلال مبادرة “مدارس الفرصة الثانية” والمدرسة الدامجة.

وتم تسليم الجائزة خلال الدورة العشرين لحفل “كونفوشيوس للتعليم”، الذي احتضنته مدينة تشيويفو بمقاطعة شاندونغ شرقي الصين، نهاية الأسبوع المنصرم، بحضور وفود رسمية وممثلي منظمات دولية.

وذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا” أن الجائزة كرّمت، خلال هذه الدورة، مشاريع تعليمية رائدة من بنغلاديش وأيرلندا والمغرب، تثميناً لابتكاراتها في مجالات محو الأمية والتعليم الشامل، خاصة في المناطق الريفية والهامشية.

وقد تم اختيار المشروع المغربي نظير “دوره المحوري في توفير فرص جديدة للتعلم لفائدة المنقطعين عن الدراسة، وإدماج الأطفال في وضعية هشاشة أو إعاقة داخل المنظومة التربوية”، وفق ما أوضحه بيان صادر عن الجهة المنظمة.

وبحسب معطيات وزارة التربية الوطنية، فقد استفاد خلال الموسم الدراسي الماضي أكثر من 20 ألف تلميذ وتلميذة من برامج التكوين بمراكز “مدارس الفرصة الثانية”، التي تُشرف عليها 192 جمعية مدنية، وتدير حالياً 222 مركزاً موزعاً على مختلف جهات المملكة.

ومع إحداث 60 مركزاً إضافياً خلال الموسم الجاري، يُنتظر أن يرتفع عدد المستفيدين إلى نحو 35 ألف متعلم ومتعلّمة، في خطوة ترمي إلى تقليص الهدر المدرسي، وتوفير بدائل بيداغوجية مرنة ومتكاملة للأطفال المنقطعين عن الدراسة.

تُعدّ “جائزة كونفوشيوس للتعليم”، التي أُطلقت سنة 2005، أول جائزة دولية تحمل اسم شخصية صينية ضمن منظومة اليونسكو. وتُمنح سنوياً للمشاريع التعليمية التي تحقق أثراً ملموساً في محو الأمية والتعليم غير النظامي، لا سيما في صفوف النساء والأطفال وسكان المناطق القروية.

وخلال عشرين عاماً، كرّمت الجائزة 57 مشروعاً تعليمياً في 36 دولة، استفاد منها أكثر من مليون شخص حول العالم، ما يعكس التزام اليونسكو بدعم التعليم المنصف والشامل للجميع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى