
محكمة النقض تنتصر للخصوصية وتبطل حكمًا استند إلى تفتيش غير مشروع لهاتف نقال.
أنفابريس //
في خطوة قضائية وُصفت بالمهمة ضمن المسار القانوني لحماية الحياة الخاصة، أصدرت محكمة النقض قرارًا يقضي بنقض وإبطال حكم صادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، بعدما ثبت أن إدانة المتهم استندت إلى أدلة تم الحصول عليها من خلال تفتيش هاتف نقال جرى دون إذن قضائي مسبق.
وأوضحت محكمة النقض، في قرارها، أن إجراءات التفتيش التي تمت دون احترام الضمانات القانونية المقررة في القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، تمثل مساسًا صارخًا بالحق في الخصوصية، الذي يحظى بحماية دستورية وقانونية.
ويُنتظر أن يكون لهذا القرار أثرٌ قانوني وقضائي هام، خاصة في ظل تزايد النقاشات حول مشروعية بعض وسائل الإثبات الرقمية، وحدود تدخل السلطات الأمنية في الحياة الخاصة للأفراد، لا سيما في ظل تطور التكنولوجيا واعتماد الهواتف الذكية كوسيط أساسي لحفظ وتبادل المعلومات الشخصية.
ويعيد هذا القرار التذكير بأهمية التوازن بين مقتضيات التحقيق الجنائي وضمانات المحاكمة العادلة، حيث شددت المحكمة على أن احترام المساطر القانونية في جمع الأدلة يظل شرطًا جوهريًا لصحة الأحكام القضائية، وأن أي إخلال بتلك القواعد يفضي بالضرورة إلى بطلان ما ترتب عنها.
ويُنتظر أن يعاد عرض الملف أمام محكمة الاستئناف للنظر فيه من جديد، في ضوء ما ورد في قرار محكمة النقض، مع استبعاد الأدلة التي تم جمعها بشكل غير مشروع.



