
توظيف الأساتذة.. غموض في المعايير وترقب بين المرشحين بعد تصريحات وزير التربية الوطنية.
أنفابريس //
جدل واسع حول سن الولوج إلى مهنة التدريس ومخاوف من تقليص زمن التكوين يشكل ملف توظيف الأساتذة أحد أكثر الملفات إلحاحاً على الساحة الوطنية خلال الأسابيع الأخيرة، لاسيما في ظل تخصيص عشرين ألف منصب جديد برسم السنة المقبلة إلا أن هذا الملف ما يزال يثير تساؤلات عديدة بشأن شروط المشاركة، وعلى رأسها السن الأقصى للترشيح، بعد تصريحات وزير التربية الوطنية التي ألمح فيها إلى إمكانية مراجعة المعايير المعمول بها.
ورغم أن الوزير أكد تحت قبة البرلمان على وجود نقاش داخل الحكومة بخصوص تسقيف سن الولوج إلى مهنة التدريس في 30 سنة، فإن الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي لم تحمل توضيحات كافية للمرشحين، مما أبقى حالة من الترقب والارتباك في صفوف آلاف الشباب الراغبين في الالتحاق بمهن التربية والتعليم.
وخلال الندوة الصحفية الأسبوعية، جدد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، ما سبق أن أعلنه الوزير داخل البرلمان، مؤكداً أن الحكومة تدرس إمكانية التراجع عن شرط السن، دون أن يقدم معطيات دقيقة حول كيفية تطبيق القرار أو آجال حسمه. وأوضح أن الإعلان النهائي عن الشروط سيتم “بالضرورة قبل إطلاق مباريات التوظيف المقبلة”، في محاولة لطمأنة المعنيين.
ويخشى المتتبعون أن يؤدي استمرار الغموض إلى تأخر في الإعلان عن المباريات، أو إلى تقليص مدة التكوين المخصصة للأساتذة الجدد، وهو ما قد ينعكس سلباً على جودة التكوين والتأطير داخل المنظومة التعليمية، خصوصاً في ظل حاجة القطاع إلى كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة الإصلاحات الجارية.
ويرى خبراء التربية أن تحديد السن ليس وحده معيار الكفاءة، داعين إلى اعتماد مقاربة شمولية تراعي الكفاءة الأكاديمية والتربوية، وتضمن في الوقت ذاته الاستقرار المهني وجاذبية المهنة لفائدة الأجيال الجديدة من المدرسين.



