
ندوة “سبل تصنيف فن أحواش تراثًا عالميًا” بورزازات
أنفابريس /إدريس اسلفتو -ورزازات
في إطار فعاليات مهرجان أحواش الذي انطلقت دورته 13 بورزازات،نُظّمت صبيحة الجمعة 24 أكتوبر 2025 بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية الفندقية بورزازات ندوة علمية تحت عنوان “سبل تصنيف فن أحواش تراثًا عالميًا”، أدارها الباحث عز الدين تستيفت، وتأتي هذه الندوة في إطار الجهود الرامية إلى تسليط الضوء على الثقافة اللامادية المغربية، وسعيًا نحو إدراج هذا الفن الأصيل ضمن لائحة التراث الإنساني العالمي لمنظمة اليونسكو.
وقد افتتحت الندوة بمداخلة الأستاذ مبارك ٱيت القايد، الذي تناول بإسهاب التوزيع الجغرافي لفن أحواش، موضحًا أن هذا الفن الشعبي يستوطن أساسًا مناطق سوس ودرعة وطاطا، حيث يُمارس كجزء من الحياة اليومية والتعبير الثقافي الجماعي. ولم يفت المتدخل الإشارة إلى الجماليات الفنية لفن أحواش، سواء على مستوى الإيقاع أو المقام أو حتى اللغة الشعرية التي تحمله، مؤكدًا على أهمية هذا التنوع الذي يعكس عمق الموروث الثقافي الأمازيغي.
من جانبه، قدّم الأستاذ مصطفى قادري قراءة معمقة في البُعد الثقافي لفن أحواش، مؤكدًا على أن المغرب، وخصوصًا في شقه الأمازيغي، يتميز بتنوع ثقافي ممتد عبر قرون، يشكل فن أحواش أحد أبرز تجلياته. وشدد قادري على ضرورة تصنيف هذا الفن كتراث إنساني عالمي، لما لذلك من دور في ضمان استمراريته ونقله للأجيال القادمة، بوصفه فنًا تقليديًا لاماديًا يحمل قيما جمالية وتاريخية فريدة.
وقد سُجّل غياب الأستاذ سعيد كريمي والأستاذ سعيد العنزي تاشفين، الذي كان من المقرر أن يشاركا في الندوة، بسبب اعتذار مفاجئ في اللحظات الأخيرة، ما لم يمنع من استمرار النقاش وتبادل الرؤى بين الحاضرين.
و تعكس هذه الندوة جهود متواصلة من لدن مثقفين وباحثين ومهتمين بالشأن الثقافي المغربي، لتعزيز حضور الفنون التراثية في المحافل الدولية، وإبراز غنى الهوية المغربية وتعدد روافدها، في زمن تتزايد فيه ضرورة الحفاظ على التراث اللامادي كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية والهوية الوطنية.



