أخبارمجتمع

تراجع ملحوظ في زواج القاصرين بالمغرب خلال 2024: انخفاض بـ17% يعكس تحوّلًا تدريجيًا في الظاهرة.

أنفابريس //

أظهر التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7447، تراجعًا واضحًا في عدد طلبات زواج القاصرين بالمغرب خلال سنة 2024، إذ بلغ مجموع الطلبات 16.755 طلبًا مقابل 20.192 طلبًا سنة 2023، أي بانخفاض نسبته 17.02%. ويعكس هذا التراجع – وفقًا للتقرير – تحولًا تدريجيًا في الظاهرة، رغم استمرارها في بعض المناطق والفئات الاجتماعية.

وأشار التقرير إلى أن طلبات زواج الإناث القاصرات شهدت انخفاضًا بنسبة 17.50%، حيث تراجعت من 20.002 إلى 16.501 طلب، فيما ارتفعت طلبات زواج الذكور القاصرين بنسبة 33.68%، منتقلة من 190 إلى 254 طلبًا.

ورغم هذا التفاوت، أكد المجلس أن نسبة قبول طلبات زواج القاصرين بلغت 62.94% من مجموع الطلبات، وهي نسبة شبه مستقرة مقارنة بالسنة الماضية.

ولفت التقرير إلى أن أكثر من 96% من طالبي الزواج من القاصرين لا يمارسون أي نشاط مهني، في حين ينتمي 92.53% منهم إلى فئة غير المتمدرسين. كما تبقى الظاهرة أكثر انتشارًا في العالم القروي بنسبة 78.13% (13.091 طلبًا)، مقابل 21.87% فقط في الوسط الحضري.

على الصعيد الجغرافي، تصدرت محكمة الاستئناف بمراكش عدد الطلبات بـ 2.941 طلبًا (17.55%)، تلتها فاس بـ 2.394 طلبًا (14.29%)، ثم القنيطرة بـ 1.480 طلبًا (8.83%)، بينما سجلت كلميم أدنى نسبة بـ 48 طلبًا فقط (0.29%).

أما من حيث نسبة القبول مقارنة بالطلبات المعروضة، فقد جاءت محكمة الاستئناف بالرشيدية في المقدمة بـ 81.01%، تلتها فاس بـ 76.56%، ثم القنيطرة بـ 75.65%.

وأفاد التقرير بأن الفئة العمرية بين 17 و18 سنة تستحوذ على 65.56% من الطلبات (10.984 طلبًا)، تليها الفئة من 16 إلى 17 سنة بـ 30.31%، ثم من 15 إلى 16 سنة بـ 3.78%. أما الطلبات المقدمة من قاصرين دون سن 15 سنة، فلم تتجاوز 59 طلبًا (0.35%)، مع تسجيل حالة واحدة فقط دون هذا السن.

ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس تحولًا تدريجيًا في الوعي الاجتماعي والقضائي تجاه زواج القاصرين، نتيجة تزايد النقاش العمومي حول الظاهرة وتنامي الوعي بأثرها السلبي على الطفولة والتعليم. غير أن استمرار تسجيل آلاف الطلبات سنويًا، خاصة في المناطق القروية، يؤكد الحاجة إلى مزيد من الجهود التشريعية والتوعوية للحد منها بشكل مستدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى