
فشل المساعي الجزائرية داخل مجلس الأمن لتمرير توجيهاتها بشأن الصحراء المغربية
أنفابريس //
واجهت الدبلوماسية الجزائرية انتكاسة جديدة في مجلس الأمن الدولي، بعدما فشلت في إقناع القوى الدولية الكبرى بتبني تعديلات على مشروع القرار المتعلق بملف الصحراء المغربية، وذلك قبيل التصويت المرتقب على النص النهائي يوم غد الخميس.
وكشفت مصادر دبلوماسية من داخل أروقة الأمم المتحدة أن محاولات الجزائر للتأثير على مضمون مشروع القرار الأمريكي قوبلت برفض واضح من أغلب الأعضاء، الذين أكدوا تمسكهم بالتوافق الذي تم التوصل إليه خلال المشاورات السابقة حول الصيغة النهائية للوثيقة.
وبحسب المعطيات المسربة، فقد حافظت المسودة المعدلة على جوهر النص السابق، مع تثبيت خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الجاد والواقعي لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء.
وتركزت مناقشات الأعضاء، وفق المصادر ذاتها، على تفاصيل تقنية تتعلق بتجديد الدعوة إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، إضافة إلى إدراج فقرة جديدة توصي بمعالجة العجز في التمويل الموجه لمخيمات تندوف. كما شدد أعضاء المجلس على ضرورة تسجيل وإحصاء اللاجئين الصحراويين تماشياً مع توصيات الأمين العام للأمم المتحدة، بهدف ضمان شفافية توزيع المساعدات وتحسين الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات.
ويرى مراقبون أن فشل الجزائر في حشد الدعم داخل مجلس الأمن يعكس عزلة متزايدة في مواقفها تجاه قضية الصحراء، مقابل اتساع رقعة التأييد الدولي للمقترح المغربي القائم على الحكم الذاتي كحل عملي ومستدام يحظى بقبول واسع في المحافل الأممية.


