
جدل قانوني جديد في قضية “إسكوبار الصحراء” بعد طلب دفاع الناصيري متابعة شاهد
أنفابريس //
شهدت جلسة محاكمة ما يُعرف إعلاميًا بملف “إسكوبار الصحراء”، اليوم، تطورًا جديدًا بعد أن التمس دفاع رجل الأعمال سعيد الناصيري من هيئة المحكمة وضع أحد الشهود، السائق السابق للحاج أحمد بنبراهيم الملقّب بـ“المالي”، تحت تدابير الحراسة النظرية وإحالته على النيابة العامة بتهمة الإدلاء بشهادة زور.
واستند دفاع الناصيري إلى وثيقة رسمية منسوبة إلى قاضي التحقيق في موريتانيا مؤرخة بتاريخ 22 شتنبر 2016، تفيد أن الشاهد نفسه أُحيل حينها على المحاكمة بتهم تتعلق بـ“تهريب ومحاولة تهريب المخدرات” و“تقديم رشوة لموظفين عموميين”. واعتبر المحامي أن إفادات الشاهد أمام المحكمة المغربية، التي قال فيها إنه كان متواجدًا في فيلا بحي كاليفورنيا بالدار البيضاء خلال غشت 2016، تتناقض مع ما تفيده الوثائق من كونه كان معتقلًا في نواكشوط خلال الفترة نفسها، مما “ينسف مصداقية شهادته”، بحسب تعبيره.
في المقابل، عارضت النيابة العامة الطلب، موضحة أن الوثيقة المقدمة من طرف الدفاع “لا ترقى إلى قوة الحكم التنفيذي”، وأن الأحكام أو القرارات الأجنبية لا يُعتد بها قضائيًا داخل المغرب إلا بعد استيفاء شروط التنفيذ القانونية، وهو ما لا يتوفر في هذه الحالة. كما أكدت أن محاضر الإحالة والحكم النهائي الصادر في 30 يناير 2017 لم تُصدر في غياب الشاهد، ما يُضعف، بحسبها، حجج الدفاع.
وبعد مرافعات مطولة تمسك خلالها كل طرف بموقفه، قررت المحكمة رفع الجلسة للتداول في الطلب، على أن تُصدر قرارها بشأن ملتمس متابعة الشاهد بتهمة الشهادة الزور في الجلسة المقبلة.



