
رويترز…مجلس الأمن يصوّت على مشروع قرار أمريكي يدعم الحكم الذاتي في الصحراء المغربية
أنفابريس // وكالات
يستعد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، للتصويت على مشروع قرار تقدّمت به الولايات المتحدة يؤكد أن منح الصحراء المغربية حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادة المملكة قد يشكّل “الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق” لإنهاء نزاع مستمر منذ نحو خمسة عقود.
وبحسب نص المشروع الذي اطلعت عليه وكالة رويترز، فإن واشنطن تعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب سنة 2007 تمثّل “أساساً جاداً وذا مصداقية” لأي تسوية سياسية متفاوض عليها. ويقترح المشروع منح الإقليم سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية منتخبة، مع احتفاظ الرباط بصلاحياتها السيادية في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والشؤون الدينية.
ولم يتضح بعد، وفق رويترز، ما إذا كان المشروع سيحظى بتأييد روسيا والصين، العضوين الدائمين اللتين تملكان حق النقض (الفيتو). ويحتاج القرار إلى تأييد تسعة من أصل خمسة عشر عضواً، شريطة ألا تعترض عليه أي من الدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، وبريطانيا.
في المقابل، تسعى الجزائر العضو غير الدائم في المجلس إلى حذف العبارات التي تعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية “الحل الأكثر واقعية”، متمسكة بدعمها لجبهة البوليساريو التي تطالب بإجراء استفتاء يتيح خيار الاستقلال، وهو مطلب تعتبره الرباط “متجاوزاً وغير عملي” في ظل الخلافات المستمرة حول لوائح التصويت.
وأكدت رويترز أن الجزائر أبلغت أعضاء المجلس أنها “لن تصوّت لصالح القرار” إذا تضمّن دعماً صريحاً للمبادرة المغربية، فيما أعلنت جبهة البوليساريو أنها “لن تشارك في أي مفاوضات تُبنى على قرار يدعم مقترح الحكم الذاتي”.
وفي المقابل، جدّدت فرنسا دعمها للمبادرة المغربية ووصفتها بأنها “أساس جاد وذي مصداقية”، بينما شددت واشنطن على أن المقترح المغربي “ينسجم مع مقاربة واقعية لإنهاء النزاع بطريقة سلمية ودائمة”.
وتنصّ مسودة القرار كذلك على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة عام إضافي، بعدما كانت النسخة السابقة من المشروع تكتفي بتمديد نصف سنوي. كما تطلب المسودة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقديم مراجعة استراتيجية لعمل البعثة خلال ستة أشهر، تأخذ في الاعتبار تطورات المسار السياسي.
ويأتي التصويت المرتقب في ظلّ مناخ إقليمي متوتر بين المغرب والجزائر، وتصاعد مؤشرات على إجماع دولي متنامٍ يعتبر مقترح الحكم الذاتي المغربي “المسار الواقعي الوحيد” لتسوية النزاع، بعد سنوات من الجمود السياسي وعدم إحراز تقدم في المفاوضات برعاية الأمم المتحدة.



