انفا بريس

الدار البيضاء…اليهود المغاربة يحيون الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء في احتفالية مميزة بالمركب الثقافي أنفا

أنفابريس//

احتفل المجتمع اليهودي في المغرب، يوم أمس، بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، بعد تحرير الصحراء المغربية وإعادة ترابها إلى حضن الوطن. وشهد الحفل، الذي أقيم بالمركب الثقافي أنفا بالدار البيضاء، حضور عدد من الشخصيات المغربية البارزة، بالإضافة إلى أفراد من الجالية اليهودية المغربية المقيمة داخل البلاد وخارجها.

وتزامن هذا الحدث مع احتفالات المملكة المغربية بذكرى المسيرة الخضراء، التي شكلت نقطة فارقة في تاريخ المغرب الحديث، حيث انطلقت في 6 نوفمبر 1975 بقيادة الراحل الملك الحسن الثاني. وكانت المسيرة بمثابة تأكيد على وحدة الأراضي المغربية وحق المغرب الثابت في صحرائه.

وقد عبّر المشاركون في الحفل عن اعتزازهم الكبير بالمسيرة الخضراء وبإنجازاتها، مؤكدين أن هذا الحدث التاريخي لا يقتصر على فئة معينة، بل يعبر عن وحدة جميع المغاربة من مختلف الأديان والثقافات. وأكدت عدد من الشخصيات اليهودية المغربية خلال الحفل على أن مشاركتهم في هذه الذكرى تأتي تعبيراً عن انتمائهم العميق للمغرب، وعن تضامنهم الكامل مع كافة أبناء الشعب المغربي عن وحدة التراب الوطني.

وقال أحد أعضاء جمعية المغاربة من أجل  التسامح في هذا الحفل: “نحن هنا اليوم لنحتفل مع إخواننا المغاربة بكل أطيافهم بهذه الذكرى العظيمة التي تشكل جزءًا من تاريخنا المشترك. المسيرة الخضراء ليست مجرد حدث سياسي، بل هي رمز لوحدة المغاربة من مختلف الديانات، بما فيها الجالية اليهودية التي طالما كانت جزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمع المغربي.”

وقد شهد الحفل عدداً من الأنشطة الثقافية والفنية التي تخللتها عروض موسيقية ومسرحية، حيث تم عرض مقاطع من الأغاني الوطنية التي تحيي ذكرى المسيرة الخضراء، إضافة إلى كلمات من وحي الذكرى، والتي تعكس تطور علاقة المغرب بكل مكوناته الثقافية والدينية.

كما تم تكريم عدد من الشخصيات اليهودية التي ساهمت بشكل كبير في تعزيز الهوية المغربية والمشاركة في الحركة الوطنية.في ختام الاحتفال، عبر الحضور عن شكرهم للمملكة المغربية على ما تقدمه من دعم لثقافة التعايش والتنوع، مجددين ولاءهم واعتزازهم. بالانتماء إلى هذا الوطن الغالي.

احتفال الجالية اليهودية بالمسيرة الخضراء يعكس حالة التعايش والتلاحم التي تشهدها المملكة المغربية بين جميع مكوناتها الثقافية والدينية، ويؤكد على أن هذا البلد الذي يعرف بتنوعه الحضاري قادر على الحفاظ على توازنه الاجتماعي والإنساني، مع إعلاء قيم الحرية والاحترام المتبادل.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button