
نظام “الحدود الذكية” الإسباني يتسبب في فوضى وازدحام بمعبر سبتة المحتلة
خيرالدين قاسمي – انفابريس
شهد معبر باب سبتة المحتلة (تاراخال) خلال الأيام الأخيرة حالة من الازدحام الشديد، سواء من حيث حركة المركبات أو تدفق المسافرين، وذلك عقب شروع السلطات الإسبانية في تطبيق نظام المراقبة الأوروبي الجديد المعروف بـ نظام الدخول والخروج (EES – Entry/Exit System)، ضمن مشروع “الحدود الذكية”. وقد أدى هذا الإجراء إلى تباطؤ كبير في عملية العبور وامتداد طوابير طويلة من المسافرين، معظمهم من المغاربة.
ووفقاً لوسائل إعلام إسبانية، من بينها FaroTV وEl Faro de Ceuta، فإن تزامن تطبيق النظام الجديد مع عطلة رسمية في المغرب زاد من حدة الازدحام، ما تسبب في فوضى تنظيمية داخل المعبر، حيث واجهت الأجهزة الأمنية الإسبانية صعوبة في تدبير حركة الدخول والخروج، سواء بالنسبة للمركبات أو للراجلين.
وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة مئات المسافرين، من نساء وأطفال ومسنين، ينتظرون لساعات طويلة في طوابير امتدت لمئات الأمتار وسط تدافع وتوتر، فيما اضطر بعضهم إلى العدول عن متابعة الرحلة والعودة بعد فقدان الأمل في تجاوز الزحام.
ويقوم النظام الأوروبي الجديد على التحقق البيومتري الكامل من هوية المسافرين، من خلال مسح بصمات الأصابع والتقاط صورة الوجه ومطابقتها إلكترونياً قبل السماح بالعبور. ورغم أن المفوضية الأوروبية تؤكد أن الهدف من هذا النظام هو تعزيز الأمن والحد من الهجرة غير النظامية، إلا أن تطبيقه في معبر سبتة كشف عن ثغرات تقنية وتنظيمية أدت إلى بطء شديد في الإجراءات.
هذا الوضع أثار استياءً واسعاً في صفوف المسافرين المغاربة، خصوصاً الذين يعبرون المعبر بصفة يومية أو أسبوعية، منتقدين غياب التنسيق الكافي بين السلطات المغربية والإسبانية، ومطالبين بإيجاد حلول عاجلة تضمن انسيابية الحركة واحترام كرامة العابرين.
ومن المنتظر أن تعمل السلطات الإسبانية على تحسين أداء النظام الجديد وتطوير آليات المراقبة لتفادي تكرار هذه الاضطرابات، خاصة مع اقتراب فترات العطل التي تعرف عادة ارتفاعاً كبيراً في حركة العبور بين المغرب وإسبانيا.



