أخبار

حملة تطهير واسعة داخل الجماعات الترابية.. رؤساء مجالس محليون في مواجهة قرارات العزل والمساءلة .

أنفابريس //

يشهد المشهد الجماعي بالمغرب حراكًا جديدًا بعد أن كشفت مصادر مطلعة عن استعداد وزارة الداخلية لإطلاق موجة جديدة من قرارات العزل والتوقيف في صفوف رؤساء وأعضاء مجالس جماعية، بسبب ما وُصف بـ”خروقات جسيمة” تم رصدها من خلال تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية.

ووفق المعطيات الأولية، فإن عدد المعنيين بالإجراءات التأديبية المرتقبة يتجاوز 15 رئيس جماعة، موزعين على عدد من الجهات، خصوصًا في المناطق التي شهدت مؤخرًا شكايات من المواطنين وتقارير رقابية حول سوء التدبير، والتلاعب في الصفقات العمومية، واستغلال النفوذ في منح الرخص الإدارية.

وأفادت نفس المصادر أن مصالح المفتشية العامة للإدارة الترابية كثّفت خلال الأشهر الأخيرة من عمليات التفتيش والمراقبة الميدانية، في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما أسفر عن اكتشاف تجاوزات خطيرة تتعلق بتدبير الميزانيات الجماعية، والتصرف غير القانوني في العقارات العمومية، إضافة إلى إبرام اتفاقيات خارج المساطر القانونية.

وتشير المعلومات إلى أن وزارة الداخلية بصدد إعداد لوائح تأديبية جديدة تُرفع إلى المحاكم الإدارية قصد عزل بعض المنتخبين، فيما يُتوقع أن يتم توقيف آخرين مؤقتًا إلى حين انتهاء المساطر القانونية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق ما يعتبره مراقبون استمرارًا للنهج الصارم الذي تبنّته وزارة الداخلية خلال السنوات الأخيرة، للحد من مظاهر الفساد وسوء التدبير داخل الجماعات الترابية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويرى متتبعون أن هذه الإجراءات تحمل رسالة واضحة مفادها أن المرحلة القادمة لن تتساهل مع أي إخلال بمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية، وأن رئاسة الجماعات لم تعد امتيازًا انتخابيًا بقدر ما هي مسؤولية خاضعة للمراقبة والمساءلة القانونية.

في المقابل، أكدت مصادر مطلعة أن الملفات المحالة على القضاء قد تشمل حالات يُشتبه في وجود شبهات تبديد للمال العام، مما قد يفتح الباب أمام تحريك المتابعات الجنائية ضد بعض المسؤولين المحليين، في حال ثبوت المخالفات المنسوبة إليهم.

وتأتي هذه التطورات لتعمّق ما يسميه بعض المتتبعين “الزلزال السياسي والإداري” الذي يضرب الجماعات الترابية، في ظل سعي الدولة إلى ترسيخ ثقافة المحاسبة وتطهير الحقل المحلي من الممارسات غير المشروعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى