
غلاء مفاجئ في أعلاف الماشية يفرغ الدعم الحكومي من أثره ويثير الجدل
أنفابريس //
بدّد الارتفاع المفاجئ في أسعار أعلاف الماشية، خصوصًا النخالة، فرحة عدد كبير من الكسّابة المغاربة الذين استبشروا مؤخرًا ببدء وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات صرف الدعم الموجه لاقتناء الأعلاف المركبة، إضافة إلى الشطر الأول من الدعم المخصص للحفاظ على إناث الأغنام والماعز.
وخلال الأيام الأخيرة، سجّلت أسعار النخالة،التي تعدّ مادة أساسية في تغذية القطيع،قفزة ملحوظة، إذ بلغ ثمن الكيس الواحد 130 درهما بعد زيادة وصلت إلى 30 درهما في بعض المناطق، وفق مصادر مهنية في القطاع. هذا الارتفاع غير المتوقّع خلق موجة استياء واسعة في صفوف المربين، الذين اعتبروا أن “فرصة الدعم الحكومي” جرى استغلالها من طرف بعض الموزعين لرفع الأسعار بشكل غير مبرّر.
وتزامن ذلك مع انتشار دعوات على منصات التواصل الاجتماعي والمجموعات المتخصصة في تربية الماشية، تطالب بـ مقاطعة النخالة والضغط على الموزعين للعودة إلى الأسعار المعقولة، إذ اتّهم العديد من الكسّابة التجار بـ“الجشع” و“تغوّل المضاربات” في غياب رقابة حقيقية على السوق.
في المقابل، برّر مصدر مهني من تجار الأعلاف هذا الارتفاع بعوامل مرتبطة بـ غلاء أسعار الشعير المستورد عالميًا، إضافة إلى تراجع وتيرة اشتغال عدد من المطاحن خلال هذه الفترة، ما تسبب في انخفاض العرض مقابل الطلب المرتفع.
ويطالب مربو الماشية بتدخل عاجل من الجهات المختصة لتشديد المراقبة على سلاسل التوزيع وضبط الأسعار، حتى لا يضيع أثر الدعم الحكومي المنتظر، والذي يهدف أساسًا إلى تخفيف الأعباء عن الكسّابة والحفاظ على القطيع الوطني.



