
من البرلمان إلى الأحزاب… المغرب والصين يفتحان آفاق تعاون غير مسبوقة.
أنفابريس //
التقت سفيرة جمهورية الصين الشعبية بالمغرب، يو جينسونغ، بالقيادي السياسي محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والرئيس السابق لمركز “مؤمنون بلا حدود”، وذلك بحضور زينة إدحلي، نائبة رئيس مجلس النواب، إلى جانب عدد من أعضاء الحزب.وقد انعقد اللقاء في أجواء رسمية حملت رسائل واضحة حول متانة العلاقات بين الرباط وبكين.

الاجتماع جاء ليجسد الإرادة المشتركة للبلدين في توسيع نطاق التعاون ليشمل العمل الحزبي والبرلماني،إضافة إلى الشراكات الحكومية والاقتصادية التي تجمع الجانبين منذ سنوات.ويمثل هذا التوجه امتداداً لسياسة الانفتاح التي ينهجها المغرب تجاه القوى العالمية الكبرى، وفي مقدمتها الصين.
وخلال اللقاء، ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والصناعة والتكنولوجيا، إلى جانب تبادل الخبرات بشأن التجربة التنموية الصينية، التي أصبحت نموذجاً دولياً تستلهم منه العديد من الدول الصاعدة، ومن بينها المغرب.
أبرزت المحادثات الدور المتنامي للدبلوماسية الحزبية في بناء علاقات دولية متوازنة، خاصة في ظل توجه المغرب إلى تنويع شراكاته الاستراتيجية وتعزيز حضوره في الفضاء الآسيوي. ويأتي هذا الاهتمام في سياق الحضور المتصاعد للصين داخل القارة الإفريقية، لاسيما من خلال مبادرة “الحزام والطريق” التي تمنح للمغرب موقعاً محورياً لاعتباره جسراً اقتصادياً بين أوروبا وإفريقيا.
ويمثل هذا اللقاء امتداداً لسلسلة من التبادلات السياسية والاقتصادية بين البلدين، ما يشير إلى دخول العلاقات المغربية–الصينية مرحلة جديدة تتجاوز الطابع الرسمي التقليدي، نحو تعاون متعدد المستويات يشمل المؤسسات والفاعلين السياسيين والاقتصاديين والحزبيين.
ويُتوقع أن يفتح هذا التقارب الباب أمام دينامية مستقبلية واسعة، خاصة مع تزايد اهتمام الصين بالمغرب كفضاء استراتيجي ذي أهمية اقتصادية وجيوسياسية متقدمة.
وبذلك، لم يكن اللقاء خطوة بروتوكولية بقدر ما حمل رسائل سياسية واضحة حول توجه البلدين نحو مرحلة أكثر عمقاً وانفتاحاً في العلاقات الثنائية، تعكس حرص الجانبين على استثمار فرص التعاون وتوسيع آفاق الشراكة في المستقبل.


