انفا بريس

ظاهرة توظيف الدعم الجمعوي في الاستحقاقات الانتخابية تثير الجدل وتطرح أسئلة حول شفافية تدبير المال العام .

أنفابريس //

تشهد عدة مناطق في بلادنا خلال السنوات الأخيرة تفشّي ظاهرة مثيرة للانتباه تتمثّل في استغلال بعض المنتخبين للدعم المالي الموجّه للجمعيات وجعله وسيلة غير مباشرة لكسب النفوذ الانتخابي.

وحسب معطيات متداولة في أوساط فاعلين جمعويين ومحليين، فإن جزءًا من الدعم الذي تمنحه بعض الجماعات الترابية لجمعيات محلية يتم وفق شروط غير معلنة، يُنظر إليها من طرف عدد من المتتبعين باعتبارها موجّهة لتعزيز حضور بعض المنتخبين أو المرشحين داخل دائرة نفوذهم الانتخابي.

هذا الوضع—إن صحّت المعطيات المرتبطة به—يساهم في إرباك مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين، ويؤثر بشكل مباشر على صورة العمل الجمعوي الذي يفترض فيه الحياد وخدمة المصلحة العامة بعيدًا عن أي توظيف انتخابي أو سياسي.
كما يرى بعض المهتمين بالشأن المحلي أن إقحام الجمعيات في الصراع الانتخابي يفرغ الأدوار التنموية والمدنية للجمعيات من محتواها، ويجعلها—عن قصد أو بدونه—طرفًا في منافسة انتخابية لا علاقة لها بمبادئ الفعل الجمعوي.

وسط هذا الجدل المتصاعد، ترتفع الأصوات المطالبة بـتدخل وزارة الداخلية لفرض احترام ضوابط الدعم العمومي الموجّه للجمعيات، والتأكد من توجيهه الفعلي نحو المشاريع الاجتماعية والثقافية والرياضية المبرمجة، إلى جانب اتخاذ إجراءات صارمة تجاه أي اختلال محتمل قد يمسّ شفافية هذا الدعم أو يُستغلّ لأغراض انتخابية.

ويرى فاعلون جمعويون أن ضمان حياد الجمعيات وحمايتها من أي توظيف انتخابي يظل شرطًا أساسيًا للحفاظ على مصداقية العمل المدني، مؤكدين أن الجمعيات مطالبة بالالتزام بقيم الشفافية والاستقلالية باعتبارها ركيزة أساسية لأي تنمية مجتمعية حقيقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى