اقلام انفا بريس

الإعاقة بالمغرب : وعود مقاومة للواقع وتحديات مؤجلة رغم التشريعات والدستور

أنفابريس  //

عشية ذكرى اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، يظل واقع ذوي الإعاقة في المغرب شاهدا على تأخر ملموس رغم النصوص الدستورية والتشريعية الدولية والمحلية، وعلى رأسها القانون الإطار 97.13.

على الورق، يبدو الوضع مشرقًا: دستور 2011 يكفل حماية الأشخاص في وضعية إعاقة وينص على عدم التمييز، كما صادق المغرب على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2009 .

لكن تقرير مجلس المستشارين يكشف تعثر تطبيق هذا القانون، فالنصوص التطبيقية لم ير النور بعد: بطاقة الإعاقة، دعم اجتماعي، تفاصيل التشغيل العام، ولا مؤسسات الجهوية التي تدير ملفات الأطفال .

كما أثار وزير سابق موضوع البطاقة بشكل رمزي،إذ صادق المجلس الحكومي على مشروع مرسوم بطاقة الإعاقة مايو 2024، باعتباره “لحظة تاريخية”، لكن الفاعلين المدنيين عبروا عن خيبة أملهم، حيث لم يتم تفعيله فعليًا بعد .

يشير المجلس الوطني لحقوق الإنسان الآلية الوطنية إلى أن أكثر من 60% من الشكايات التي تلقتها عام 2023 مرتبطة بحقوق اقتصادية واجتماعية: العمل، الصحة، التعليم، الحماية الاجتماعية..وهي فجوة بين. الواقع والطموح الدولي .

الهيئات المدنية مثل المرصد المغربي للتربية الدامجة والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة والاتحاد العام للعاملين الاجتماعيين، أطلقوا إنذارًا جازمًا أن الحكومات متأخرة وأن النصوص التشريعية لا تزال خارج التطبيق، داعين إلى تعجيل الإجراءات .

في ورشة نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان نوفمبر 2022، نوقشت تعديلات على القانون الإطار وملاءمته مع الاتفاقية الدولية، لكن دون وضوح حول جدول زمني لتفعيل الحقوق .

> “الواقع الحالي يثير القلق، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية، وغياب مؤشرات واضحة لدمج الإعاقة في السياسات المتخذة.”
– من تقرير الآلية الوطنية لعام 2023

> “هذا التأخر يتجلى بوضوح في تأخر بطاقة الإعاقة وعدم إصدار نظام دعم اجتماعي شامل، ما يحرم العديد من الفئات من برامج الدعم.” توصيف التنظيمات المدنية في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة

> “لا حماية اجتماعية فعالة، ولا الإدماج المهني، ولا خطة عمل واضحة… الحقوق ما زالت حبرًا على ورق.” تلخيص لتعبير عام من الجمعيات المدنية

الجاهزية التشريعية موجودة، لكن التطبيق غائب: القانون الإطار قائم، ولكن نصوصه التنفيذية لم تصدر بعد.
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في تراجع فعلي: التعليم، العمل، الصحة والحماية الاجتماعية تعاني من قصور وغياب الإجراءات مجانية التنقل .

غياب الجدولة الزمنية والموارد: النصوص لا تترجم إلى ميزانيات أو مؤشرات أداء، ولا يتم توفير الموارد البشرية المناسبة.

نداء من المجتمع المدني: الجمعيات تطالب بوقف الوعود “الكاذبة” وتفعيل الإرادة السياسية بتحويل النصوص إلى واقع ملموس.

ختامًا، “لله ما أعطى، ولله ما أخذ، والبقاء لله” ليس تصريحًا بالاستسلام، بل دعوة للضمير الوطني لاستيعاب أن الحقوق ليست ترفًا، بل التزام قانوني وإنساني.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button