انفا بريس

عمالة اليوسفية تحتضن حفل تسليم مشاريع مدرّة للدخل لفائدة مستفيدي برنامج “مصالحة”

أنفابريس //

شهدت قاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم اليوسفية، يومًا مميزًا خُصص لحفل تسليم مشاريع مدرّة للدخل لفائدة عدد من نزلاء قضايا التطرف والإرهاب السابقين، المستفيدين من برنامج “مصالحة”،في مبادرة تروم تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة بعد الإفراج.

وقد أشرف على هذا الحفل السيد عبد المومن طالب،عامل إقليم اليوسفية،بحضور كل من ذ. عبد الواحد جمالي،المنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء،ود. أحمد العبادي،رئيس مركز مصالحة،إلى جانب رئيس المحكمة الابتدائية باليوسفية،ووكيل الملك،ورئيس المجلس الإقليمي،وعدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين.ونُظم هذا اللقاء من طرف مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء ومركز مصالحة،بشراكة مع عمالة إقليم اليوسفية.

واستُهل الحفل بكلمة ترحيبية لعامل إقليم اليوسفية،أكد فيها أن هذا اللقاء يُجسد قيم التسامح والتضامن،ويعكس الإرادة الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله،الرامية إلى تمكين جميع أبناء الوطن من فرص جديدة للإدماج والمساهمة الإيجابية في مسار التنمية،بما في ذلك النزلاء السابقين المستفيدين من برنامج “مصالحة”.كما عبّر عن شكره لمؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء على اختيار إقليم اليوسفية لاحتضان هذا اللقاء، ولجميع الضيوف الذين تكبدوا عناء السفر للمشاركة فيه.

وأوضح عامل الإقليم أن برنامج “مصالحة”،الذي تشرف عليه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج،بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان،ورابطة علماء المغرب،ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء،يُعد نموذجًا فريدًا في العالم العربي والإسلامي، لما يتضمنه من مقاربة إنسانية شمولية تجمع بين المصالحة مع الذات،والمصالحة مع المجتمع والوطن. وأضاف أن البرنامج أثبت نجاعته في تغيير مسار حياة عدد من المستفيدين، من خلال تزويدهم بأدوات معرفية ومهنية وروحية تساعدهم على الاندماج مجددًا في النسيج الاجتماعي والاقتصادي.

وأكد بالمناسبة أن هذه المبادرة تترجم العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للفئات الهشة والمفرج عنهم، كما تبرز الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء في مواكبة هذه الفئة، عبر دعم مشاريعهم وتمكينهم من وسائل الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. وختم كلمته بالتأكيد على انفتاح إقليم اليوسفية على كل المبادرات ذات البعد الإنساني، التي ترسخ قيم المواطنة والعيش المشترك.

من جهتهما، شدد كل من رئيس مركز مصالحة والمنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء على الأهمية الرمزية والإنسانية لهذا اللقاء، الذي يجمع بين المصالحة مع الذات والوطن، ويجسد القيم السامية التي أرساها جلالة الملك لفائدة هذه الفئة، تمهيدًا لإعادة إدماجهم في المجتمع في ظروف آمنة ومستقرة بعد مغادرتهم الفضاء السجني.

وقد استفاد من هذه المبادرة 18 شخصًا، جرى دعمهم بمشاريع متنوعة تهدف إلى إحداث مصادر دخل مستقلة ومستدامة، بما يعزز إدماجهم الفعلي في الدورة الاقتصادية والاجتماعية. واختُتم الحفل بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، تلاها أحد المستفيدين، تعبيرًا عن الامتنان والعرفان بهذه الالتفاتة الإنسانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى