أخبار جهوية

كارثة إنسانية بأسفي: أنباء عن مفقودين بالمدينة العتيقة وشباب الحي يقودون عمليات إنقاذ وسط الأمطار الغزيرة

أنفابريس  //

شهدت مدينة آسفي، وخاصة المدينة العتيقة، حالة استنفار قصوى عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة، والتي تسببت في فيضانات مفاجئة غمرت الأزقة والمنازل، مخلفة خسائر مادية جسيمة، مع تداول أنباء غير مؤكدة عن وجود مفقودين.

وحسب معطيات متطابقة من عين المكان، فقد حاصرت السيول عدداً من السكان داخل منازلهم، خصوصاً بالأحياء القديمة ذات البنية التحتية الهشة، حيث ارتفع منسوب المياه بشكل خطير، ما أثار حالة من الهلع في صفوف الساكنة، خاصة النساء والأطفال والمسنين.

وفي ظل تأخر تدخل بعض المصالح المختصة، بادر شباب الحي إلى تنظيم عمليات إنقاذ تطوعية، متحدّين مخاطر السيول، من أجل إخراج العالقين ومساعدة الأسر المحاصرة، في مشاهد تعكس روح التضامن والتآزر التي تميز المجتمع المحلي في أوقات الأزمات. وقد تمكن هؤلاء الشباب من إنقاذ عدد من الأشخاص، ونقلهم إلى أماكن أكثر أماناً، مستعملين وسائل بدائية في ظل ظروف مناخية صعبة.

وتطالب الساكنة بتدخل عاجل للسلطات المحلية والوقاية المدنية والمصالح الصحية، من أجل تكثيف عمليات البحث عن المفقودين المحتملين، وتأمين المتضررين، وتوفير وسائل الإيواء المؤقت والدعم الضروري، خاصة مع استمرار سوء الأحوال الجوية.

وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية التحتية بالمدينة العتيقة لآسفي، وغياب حلول جذرية لتصريف مياه الأمطار، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطر الفيضانات. وهو ما يطرح مجدداً تساؤلات حول مدى جاهزية المدينة لمواجهة الكوارث الطبيعية، وضرورة الإسراع بإجراءات وقائية تحمي أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

ويبقى الأمل معلقاً على تدخل سريع وفعال للجهات المعنية، من أجل احتواء هذه الكارثة، والكشف عن مصير المفقودين، وتفادي تكرار مثل هذه المآسي التي يدفع ثمنها الأبرياء.

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button