أخبار

المدير الإقليمي للناظور… رؤية إصلاحية هادئة بعقلية مؤسساتية

خير الدين قاسمي – انفابريس

منذ تعيينه مديرًا إقليميًا
بمديرية الناظور، عبّر عبد الحميد أتبتيت عن إرادة واضحة في إرساء مسار إصلاحي يقوم على الرصانة والحكمة، بعيدًا عن منطق الارتجال أو القرارات الانفعالية. فقد اختار منذ البداية أسلوب العمل الهادئ، واضعًا نصب عينيه احترام القانون وتفعيل المذكرات التنظيمية المؤطرة للعمل الإداري، دون محاباة أو تمييز، في انسجام تام مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويحسب للمدير الإقليمي اعتماده المقاربة التشاركية كخيار استراتيجي في تدبير الشأن التربوي بالإقليم، حيث يحرص على فتح قنوات التواصل والحوار مع مختلف التنظيمات النقابية، إيمانا منه بأن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق إلا بتضافر الجهود وبناء الثقة بين جميع الفاعلين داخل المنظومة التعليمية. هذا النهج التشاركي يعكس وعيا مؤسساتيًا بأهمية الاستقرار الاجتماعي داخل القطاع، وبدور الحوار المسؤول في تجاوز الإكراهات المطروحة.
كما أن المسار المهني لعبد الحميد أتبتيت، الذي راكم خلاله تجربة مهمة سواء على مستوى الأكاديمية الجهوية أو الإدارة المركزية بالوزارة، مكنه من اكتساب خبرة عملية في مجالات التسيير والتدبير، وفهم دقيق لتعقيدات المنظومة التعليمية وتشابك مستويات القرار فيها. وهي تجربة تترجم اليوم إلى ممارسات إدارية تتسم بالتوازن، واحترام المساطر، والبحث عن حلول واقعية قابلة للتنفيذ.
إن صورة المدير الإقليمي مرتبطة بعقلية منفتحة على الإصلاح، قادرة على الجمع بين الصرامة القانونية والمرونة التدبيرية، وبين الحزم في تطبيق النصوص والاستماع لمختلف الآراء والمقترحات. وهو ما يجعل من مرحلة تدبيره لمديرية الناظور مرحلة تعلق عليها آمال في ترسيخ إدارة تربوية حديثة، أساسها القانون، والحوار، وخدمة المصلحة العامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى