
أنفابريس //
أعلنت شركة إنوي، بتاريخ 16 دجنبر 2025، عن إنزال الكابل البحري MEDUSA بمدينة الناظور، في خطوة استراتيجية تعكس تقدماً نوعياً في تعزيز السيادة الرقمية للمملكة وتسريع وتيرة الإدماج الرقمي على الصعيد الوطني.
ويمكّن هذا الموقع الجديد لإنزال الكابل المغرب من التموقع في قلب المسارات الكبرى للربط الرقمي بين شمال إفريقيا وأوروبا والمنطقة المتوسطيّة، ما يعزز قدرة المملكة على استيعاب النمو المتسارع في حركة البيانات الرقمية.
وفي هذا السياق، أبرم إنوي عقداً مع Medusa Submarine Cable System لاقتناء وصلة ربط ذات صبيب فائق بطول 1.416 كيلومتراً، تربط بين الناظور ومرسيليا. ويشكل هذا المسار محور ربط إضافياً نحو أوروبا، مكمّلاً للوصلات الدولية الحالية، ومساهمًا في تعزيز ازدواجية البنيات التحتية وتحسين موثوقية الاتصالات الدولية، وتقوية مرونة الشبكة الوطنية في مواجهة الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية.
ووفق بلاغ الشركة، فإن هذا المشروع يؤكد دور إنوي كفاعل رئيسي في تطوير البنيات التحتية الرقمية بالمغرب، ويأتي انسجامًا مع استراتيجية المغرب الرقمي 2030 التي تهدف إلى إرساء منظومة رقمية مبتكرة وشاملة، داعمة لاقتصاد المعرفة، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي للمقاولات والإدارات العمومية.
ويتيح نظام MEDUSA البحري قدرة تصل إلى 24 تيرابِت في الثانية، ويعتمد على نموذج ولوج مفتوح، ما يوفر مسارات جديدة للربط الدولي ويعزز متانة الشبكة الوطنية. ويعد الكابل، الذي يمتد على أكثر من 8.700 كيلومتر، أكبر نظام ربط بحري في حوض البحر الأبيض المتوسط، ويصل بين 19 نقطة إنزال في المغرب الكبير وأوروبا والشرق الأوسط ومصر.
وتم تطوير المشروع من طرف AFR-IX Telecom، على أن تدخل المرحلة الأولى (مرسيليا – بنزرت – الناظور) حيز الخدمة مطلع السنة المقبلة، فيما يُتوقع أن تصبح باقي نقاط الإنزال جاهزة للعمل بحلول عام 2027.
من خلال هذه البنية التحتية الدولية الجديدة، يجدد إنوي التزامه بتقوية الربط الرقمي الوطني، وتعزيز جاذبية المغرب الاقتصادية والتكنولوجية، وترسيخ مكانة المملكة كمركز رقمي إقليمي مرجعي.



