
جاهزية قصوى قبل العرس الإفريقي: 6000 كاميرا، طائرات مسيّرة وفرق خاصة لتأمين ملاعب كأس أمم إفريقيا بالمغرب
أنفابريس //
كشفت المديرية العامة للأمن الوطني، ضمن حصيلتها السنوية، عن حزمة من الإجراءات والتدابير الأمنية المتقدمة التي تم تنزيلها في إطار الاستعدادات الجارية لتأمين نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، المرتقب تنظيمها بالمملكة، وذلك بما يضمن توفير شروط السلامة والأمن للجماهير والمنتخبات المشاركة.
وأفادت المديرية أنه جرى تعميم 6000 كاميرا محمولة، مزودة بمنصات حديثة للتدبير والتسجيل، من أجل تأمين 75 موقعاً مصنفاً ضمن النقط ذات الأولوية، خاصة بالمحاور الرئيسية التي ستحتضن المباريات، وعلى رأسها الرباط–الدار البيضاء، ومراكش–أكادير، وفاس–طنجة.
وفي السياق ذاته، أوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أنه تم تجهيز جميع الملاعب التي ستحتضن المباريات القارية بمفوضيات للشرطة وقاعات للقيادة والتنسيق، بهدف تدبير التدخلات الأمنية داخل الفضاءات الرياضية، وضمان التطبيق الفوري والحازم للقانون في حق كل المخالفات التي قد تمس بالأمن العام أو سلامة المتفرجين.
كما شملت هذه الاستعدادات تعزيز البنيات الميدانية لمكافحة الجريمة، من خلال إحداث فرق ثانية لمكافحة العصابات بكل من ولايتي أمن مراكش وفاس، إلى جانب دعم فرق الشرطة السينوتقنية وفرق الخيالة بكلاب مدربة وأحصنة مخصصة لرفع جاهزية الوحدات الأمنية. وتم، في الإطار ذاته، توزيع 16 فرقة للمراقبة بواسطة الطائرات المسيرة على المدن المعنية باستقبال مباريات كأس إفريقيا، لتعزيز المراقبة الاستباقية والتدخل السريع.
وفي ارتباط مباشر بالمجال الرياضي، أعلنت المديرية عن إبرام اتفاقية تعاون وشراكة مع الوكالة المغربية لمحاربة المنشطات، تهم مجالات التحريات والتحقيقات المرتبطة بمكافحة تعاطي المنشطات خلال التباري الرياضي، وذلك في أفق توحيد جهود مختلف المتدخلين، وضمان تكامل الأدوار من أجل التصدي للجرائم المرتبطة بالمنشطات وحماية نزاهة المنافسات الرياضية.
وتأتي هذه التدابير في سياق استعداد المملكة لاحتضان واحد من أبرز الأحداث الكروية على الصعيد القاري، حيث ستستمر نهائيات كأس أمم إفريقيا لما يقارب شهراً كاملاً، بمشاركة 24 منتخباً إفريقياً، وحضور عشرات الآلاف من الجماهير الوطنية والدولية، ما يفرض تحديات تنظيمية وأمنية كبرى استدعت تعبئة شاملة لمختلف المصالح الأمنية.
وتضم المدن المستضيفة للبطولة، وهي الرباط، والدار البيضاء، ومراكش، وفاس، وأكادير، وطنجة، تسعة ملاعب رياضية، من بينها أربعة ملاعب بالعاصمة الإدارية، يتقدمها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، الذي سيحتضن مباراتي الافتتاح والنهائي، في محطة كروية تراهن المملكة على إنجاحها تنظيمياً وأمنياً.



