انفا بريس

تذاكر كأس أمم إفريقيا بالمغرب بين التنظيم الرقمي وشبح السوق السوداء

أنفابريس //

مع إحتضان المغرب مباريات كأس أمم إفريقيا، تعود إلى الواجهة إشكالية تذاكر الدخول إلى الملاعب، في ظل تنامي نشاط السوق السوداء واستمرار معاناة الجماهير مع صعوبة اقتناء التذاكر بالأسعار الرسمية، رغم اعتماد البيع الإلكتروني كآلية أساسية للتنظيم.
ورغم المجهودات المبذولة من طرف الجهات المسؤولة لضمان عملية بيع سلسة وعادلة، إلا أن الواقع أفرز اختلالات واضحة، أبرزها تسلل السماسرة إلى منظومة البيع، حيث يتم اقتناء عدد كبير من التذاكر وإعادة طرحها بأسعار مضاعفة، مستغلين الطلب المرتفع وشغف الجماهير بمتابعة العرس القاري من المدرجات.
ويرى متابعون أن الحد من هذه الظاهرة كان سيصبح أكثر فعالية لو تم اعتماد تذاكر رقمية تحمل اسم المشتري ومعطياته الشخصية، على غرار ما هو معمول به في تذاكر شركات الطيران. هذا الإجراء من شأنه أن يقطع الطريق أمام السمسرة، ويجعل عملية إعادة بيع التذاكر شبه مستحيلة، مع ضمان وصولها إلى الجمهور الحقيقي.
وقد أفرزت السوق السوداء انعكاسات سلبية متعددة، إذ حُرم عدد كبير من المشجعين من متعة الحضور بالملاعب والاستمتاع بالأجواء الاحتفالية التي تميز كأس أمم إفريقيا، كما أضرت هذه الممارسات بصورة التنظيم، وحالت دون تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في حضور جماهيري مكثف ومنظم يعكس نجاح التظاهرة القارية.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل الرهان قائمًا على الجهات الوصية من أجل مراجعة آليات بيع التذاكر، وتشديد المراقبة، واعتماد حلول تقنية وقانونية ناجعة تضمن تكافؤ الفرص بين الجماهير، وتحافظ على القيمة الرياضية والتنظيمية لكأس أمم إفريقيا بالمغرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى