عين على العالم

تصعيد غير مسبوق داخل التحالف: الرياض تحذر أبوظبي وتضع “أمن المملكة” على المحك .

أنفابريس //

في تصعيد سياسي مفاجئ، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن أسفها الشديد لما وصفته بـ«الضغوط الإماراتية» التي مورست على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ تحركات عسكرية «عدائية» قرب الحدود الجنوبية للمملكة، محذّرة من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها.
وأكدت الخارجية السعودية، في بيان رسمي، أن التحركات العسكرية الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المملكة، وتخرج عن إطار وأهداف التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن. وشدد البيان على أن «أمن المملكة خط أحمر لا يمكن تجاوزه»، مؤكداً في الوقت ذاته أن الرياض ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية حدودها وسيادتها.
وفي لهجة غير مسبوقة، وجّهت المملكة طلبًا مباشرًا وصريحًا إلى أبوظبي يقضي بسحب القوات العسكرية الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، وإنهاء أي شكل من أشكال الدعم المالي أو العسكري لأي أطراف لا تعمل ضمن إطار الشرعية اليمنية المعترف بها دوليًا. كما دعت إلى تغليب خيار الحوار والعودة إلى المسار السياسي بوصفه الحل الوحيد لإنهاء الأزمة اليمنية.
ورغم حدة الموقف، حرصت الرياض على التأكيد على متانة العلاقات الاستراتيجية التي تربطها بدولة الإمارات، مشددة على أن هذه العلاقات يجب أن تخدم مصالح المنطقة وأمنها الجماعي. وجددت المملكة التزامها الثابت بدعم القيادة الشرعية في اليمن، داعية إلى معالجة «القضية الجنوبية» عبر طاولة حوار وطني شامل يضم جميع الأطراف، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، بعيدًا عن منطق السلاح والتصعيد العسكري.
ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه اليمن حالة من «اللاحرب واللاسلم» منذ هدنة أبريل 2022، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لإحياء العملية السياسية. غير أن التوتر الأخير بين قطبي التحالف العربي، السعودية والإمارات، يثير مخاوف من منعطف خطير قد يعيد إشعال الجبهات الداخلية، ويقوّض جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، ما ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا في المشهد اليمني والإقليمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى