انفا بريس

وفاة عبد الفتاح سباطة… رحيل أحد أعمدة الصحافة الرياضية بالمغرب

أنفابريس  // أحمد مامون العلوي.

ببالغ الحزن والأسى، تلقى الوسط الإعلامي والرياضي بالمغرب نبأ وفاة الزميل الصحفي عبد الفتاح سباطة، أحد أعمدة ومؤسسي الصحافة الرياضية الوطنية، والذي ارتبط اسمه ببدايات هذا التخصص منذ أوائل سبعينات القرن الماضي.

ويُعد الراحل من الرواد الذين ساهموا في إرساء دعائم الصحافة الرياضية بالمغرب، حيث تتلمذ على يديه عدد كبير من الصحافيين والإعلاميين الرياضيين، في فترة كانت فيها الممارسة الصحفية تعتمد أساساً على التكوين الميداني، في غياب المعاهد والمؤسسات المتخصصة.

وكان للفقيد دور بارز في تكوين أجيال من الصحافيين، من بينهم كاتب هذه السطور، خلال العمل بجريدة الأنباء التابعة لوزارة الأنباء آنذاك، تحت إدارة الأستاذين محمد الطنجاوي وأحمد اليعقوبي بالرباط، قبل الالتحاق بالإذاعة الوطنية.

لقد تعلمنا على يد الراحل أصول وأبجديات الصحافة الرياضية، وكانت تلك المرحلة بمثابة الانطلاقة الحقيقية في المسار الإعلامي والصحفي، حيث اعتمدني، رحمه الله، لتغطية العديد من التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية، بالدار البيضاء وخارجها.

وكان يشرف على الصفحة الرياضية إلى جانب ثلة من الزملاء، من بينهم المرحوم عبد الجبار والزهراء، ومصطفى الغول، وعبد الكبير تافركتي، وغيرهم، ممن تركوا بصماتهم في تاريخ الصحافة الرياضية الوطنية.

كان عبد الفتاح سباطة، رحمه الله، رجلاً خدومًا، صبورًا، ومتفانيًا في عمله، غير أنه، وللأسف الشديد، لم ينل ما يستحقه من تكريم واعتراف، وهو حال كثير من الرواد الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الإعلام الوطني، قبل أن يطويهم النسيان.

وبرحيله، يفقد المغرب قامة إعلامية كبيرة، وذاكرة مهنية غنية بالعطاء والتضحيات. وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر عبارات التعازي والمواساة إلى أسرته الصغيرة، وإلى الأسرة الإعلامية والرياضية الوطنية، راجين من الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى