
هل تحتاج المصالح الاجتماعية بمكناس إلى أضواء الكاميرات للقيام بواجبها؟
أنفابريس //
يعيش شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة مكناس وضعاً إنسانياً مقلقاً، بعدما اضطر إلى افتراش الأرض بحي حمرية، في مشهد صادم يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور المصالح الاجتماعية وحدود تدخلها في حماية الفئات الهشة.
ومع الانخفاض الكبير في درجات الحرارة خلال هذه الأيام، بات هذا الشخص مهدداً بمضاعفات صحية خطيرة، في ظل غياب أي تدخل فعلي يضمن له الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية، سواء عبر الإيواء المؤقت أو التكفل الصحي والاجتماعي.
ويثير هذا الوضع تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام المحلي حول مدى نجاعة آليات الرصد والتدخل لدى المصالح الاجتماعية المختصة، وهل يتطلب الأمر دائماً تداول الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، أو تدخل الصحافة وأضواء الكاميرات، حتى تتحرك الجهات المعنية لأداء واجبها الإنساني والقانوني.
وتنص القوانين الوطنية، كما تكرّسه التوجيهات الملكية، على ضرورة حماية الأشخاص في وضعية هشاشة، وضمان حقهم في العيش الكريم، غير أن الواقع الميداني يكشف في حالات كثيرة فجوة واضحة بين الخطاب والممارسة.
أمام هذا الوضع، يطالب فاعلون جمعويون وحقوقيون بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح الاجتماعية بمدينة مكناس، قصد إنقاذ هذا الشخص من وضعية التشرد، وتوفير الرعاية اللازمة له، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تعرفها المدينة.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ستتحرك الجهات المعنية من تلقاء نفسها، أم أن معاناة الفئات الهشة لا تجد آذاناً صاغية إلا حين تتحول إلى مادة إعلامية؟



