
النقابة الوطنية لموظفي العدل تدعو إلى احترام هيئة كتابة الضبط وصون التوازن داخل منظومة العدالة
أنفابريس //
الاتحاد المغربي للشغل
النقابة الوطنية لموظفي العدل
المكتب الوطني .
الرباط، في 04 فبراير 2026
بيــــان استنــــكاري
كرامة هيئة كتابة الضبط خط أحمر
في إطار تتبع ومواكبة المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، لتداعيات ونتائج التوتر القائم بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، على خلفية مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وعلى إثر الندوة الصحفية التي عقدها رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، وما تضمنته من تصريحات في سياق الدفاع عن مهنة المحاماة؛
فإن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل يسجل، بأسف شديد، أن بعض تلك التصريحات قد جانبت الموضوعية والعلمية المفترضة، خاصة عند الدعوة الصريحة أو الضمنية إلى إقصاء هيئة كتابة الضبط من ولوج بعض المهن القانونية، وعلى رأسها مهنة المحاماة، مستندة إلى تحليلات تفتقر إلى أبسط قواعد المرافعة الرصينة والمتوازنة شكلاً ومضمونًا.
كما يستنكر المكتب الوطني التعريض غير المقبول بالمقتضيات القانونية المنظمة لولوج أطر وموظفي هيئة كتابة الضبط لمهنة المفوضين القضائيين، في محاولة للإيحاء بعدم أحقيتهم في ولوج مهنة المحاماة، رغم أن الأمر يتعلق بشروط قانونية معمول بها، أو أقل صرامة من تلك المعتمدة لفئات مهنية أخرى، دون أن يتحلى رئيس الجمعية بالجرأة الأدبية اللازمة للإشارة إليها.
ويذكر المكتب الوطني، في هذا السياق، بأن هيئة كتابة الضبط تشكل العمود الفقري لمنظومة العدالة، والركن الأساس في سيرها، كما تمثل الذاكرة الحية للقضاء وأصلًا من أصول المهن القانونية والتوثيقية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال القفز على دورها المحوري أو النيل من كرامة منتسبيها.
وإذ تدق النقابة الوطنية لموظفي العدل ناقوس الخطر، معبرة عن تخوفها المشروع من الزج بالعلاقة التاريخية والمهنية التي تجمع بين هيئة كتابة الضبط وهيئة الدفاع في أزمة ثقة حقيقية، من شأنها تهديد جسور التعاون والتكامل داخل المحاكم، فإنها تعلن للرأي العام ما يلي:
أولاً: اعتزازها الراسخ بعلاقات الاحترام المتبادل والأخوة المهنية التي تجمع بين هيئة كتابة الضبط وهيئة الدفاع بمختلف محاكم المملكة.
ثانياً: استنكارها الشديد للتصريحات الصادرة عن رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب خلال الندوة الصحفية المذكورة، لافتقارها إلى الحد الأدنى من اللياقة المهنية والموضوعية القانونية، وما تحمله من نزوع نحو تغذية صراعات فئوية ضيقة، من شأنها الإضرار بمناخ الثقة داخل المحاكم، في انزلاق خطير عن الأعراف والتقاليد المؤطرة للعلاقات بين مكونات منظومة العدالة.
ثالثاً: دعوتها وزارة العدل، بصفتها السلطة الحكومية الوصية، إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية والمؤسساتية في الدفاع عن هيبة وكرامة وسمعة هيئة كتابة الضبط، وحماية مصالح ومكتسبات أطرها وموظفيها، على خلفية التصريحات المسيئة الصادرة عن رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
رابعاً: تشبثها بمقترح السيد وزير العدل الوارد ضمن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مع ضرورة تعديل شروط الولوج بما يتيح لأطر الإدارة القضائية الحاصلين على شهادة الإجازة والماستر حق الولوج إلى المهنة، تكريسًا لمبادئ الإنصاف والمساواة والتوازن المهني بين مختلف المترشحين لولوج المهن القانونية والقضائية.
وإن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل، إذ يهيب بكافة موظفات وموظفي هيئة كتابة الضبط إلى توخي أعلى درجات اليقظة ورفع مستوى الجاهزية، فإنه يؤكد استعداده الكامل لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعًا عن كرامة الإطار، وصونًا لهيبة الهيئة، ورفضًا لكل مساس أو انتقاص من مكانتها داخل منظومة العدالة.

وعاشت هيئة كتابة الضبط حرة كريمة
عاشت النقابة الوطنية لموظفي العدل
عاش الاتحاد المغربي للشغل
عن المكتب الوطني



