
عدول المغرب يعلنون إضراباً وطنياً من 2 إلى 10 مارس احتجاجاً على مشروع القانون 16.22
أنفابريس //
في خطوة تصعيدية غير مسبوقة على غرار الاحتجاجات التي خاضتها هيئات مهنية أخرى، أعلن عدول المغرب خوض إضراب وطني شامل يمتد من 2 إلى 10 مارس 2026، مع التوقف الكامل عن تقديم كافة الخدمات طيلة أسبوع كامل.
ويأتي هذا القرار بدعوة من الهيئة الوطنية للعدول، التي أكدت في بلاغ رسمي أن التصعيد يشكل رداً مباشراً على الصياغة الحالية لمشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة التوثيق العدلي، معتبرة أن ملاحظاتها الجوهرية ومطالبها الأساسية لم تجد طريقها إلى النسخة المعروضة.
خلفيات القرار
بحسب الهيئة، فإن مشروع القانون 16.22 يتضمن مقتضيات تمس جوهر الممارسة المهنية وصلاحيات العدول، دون إشراك فعلي وناجع للهيئات المهنية في بلورة مضامينه النهائية. وأوضحت أن المشاورات السابقة لم تفضِ إلى إدراج التعديلات التي تراها ضرورية لضمان استقلالية المهنة وتحديثها في إطار من التوازن بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة.
وتعتبر الهيئة أن تجاهل مقترحاتها يهدد، بحسب تعبيرها، استقرار المهنة ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، ما دفعها إلى اعتماد خيار الإضراب الشامل كوسيلة للضغط وإعادة فتح باب الحوار.
توقف شامل للخدمات
ومن المرتقب أن يشمل الإضراب تعليق جميع الخدمات المرتبطة بتحرير وتوثيق العقود العدلية، وهو ما قد ينعكس على عدد من المعاملات المدنية والعقارية والإدارية التي تتطلب إشهاد العدول. ودعت الهيئة كافة العدول إلى الالتزام بقرار التوقف الجماعي طيلة فترة الإضراب، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي “دفاعاً عن كرامة المهنة وصوناً لاختصاصاتها”.
دعوة إلى الحوار
في المقابل، جددت الهيئة الوطنية للعدول دعوتها إلى الجهات الوصية لفتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى مراجعة مضامين مشروع القانون بما يستجيب لتطلعات المهنيين ويواكب التحولات التشريعية والمؤسساتية التي تعرفها المملكة.
ويبقى السؤال المطروح: هل يقود هذا التصعيد إلى إعادة صياغة المشروع وإشراك أوسع للمهنيين، أم أن الأزمة مرشحة لمزيد من التوتر في قطاع يعد ركناً أساسياً في منظومة التوثيق والعدالة بالمغرب؟



