أخبار جهويةحوادث

ليالي السحور تحت الحصار… “البوفا” تُقلق سكان حي الملاح بمراكش

أنفابريس //

يشهد حي الملاح بالمدينة العتيقة لـمراكش في الفترة الأخيرة تصاعداً لافتاً في مظاهر ترويج واستهلاك مخدر “البوفا”، خاصة خلال الساعات التي تسبق موعد السحور في شهر رمضان، ما أثار حالة من القلق والاستياء في أوساط الساكنة والفعاليات المدنية.

ووفق إفادات عدد من سكان الحي، فقد تحولت بعض الأزقة، المعروفة بعمقها التاريخي ورمزيتها الروحية، إلى نقاط تتحرك فيها عناصر يشتبه في تورطها في الترويج لهذه المادة المخدرة، مستفيدة من هدوء الليل وتراجع الحركة. وضعٌ بات يُهدد الإحساس بالأمن ويعكر صفو الأجواء الروحانية التي تميز ليالي الشهر الفضيل.

ويُصنف “البوفا” ضمن أخطر المخدرات الاصطناعية، نظراً لتأثيراته الحادة على الصحة النفسية والعقلية، إذ يرتبط في حالات متعددة بسلوكيات عدوانية واضطرابات خطيرة. وتزداد المخاوف مع تسجيل استهداف فئة الشباب، بما في ذلك القاصرون، الذين يجد بعضهم نفسه عرضة للاستدراج في ظل ضعف التأطير وغياب الرقابة الكافية.

فعاليات محلية حذرت من أن استمرار هذه الظاهرة دون تدخل حازم قد يؤدي إلى اتساع دائرة الإدمان وارتفاع منسوب الجريمة، بما يحمله ذلك من تداعيات اجتماعية وأمنية على الحي وساكنته.

في مقابل ذلك، ترتفع مطالب بتكثيف الحضور الأمني خلال الفترات الليلية، خصوصاً قبيل السحور، وتنظيم حملات تمشيطية تستهدف النقاط السوداء، مع التشدد في تطبيق القانون على المتورطين في الترويج.

ويؤكد متتبعون أن صون حي الملاح، باعتباره جزءاً من الذاكرة التاريخية للمدينة العتيقة، مسؤولية مشتركة بين السلطات والأسر والمؤسسات التربوية والمجتمع المدني. كما يشددون على أن المقاربة الناجعة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الزجري، بل يجب أن تشمل برامج توعوية وتحسيسية لحماية الشباب وضمان بقاء أحياء المدينة فضاءات آمنة، تعكس قيم السكينة والتضامن التي يكرسها شهر رمضان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى