
تصاعد حالات اختفاء الأطفال بالمغرب يثير قلق الأسر ويعيد الجدل حول فرضية الاختطاف المنظم
أنفابريس //
تشهد عدة مناطق بالمغرب خلال الآونة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في حالات اختفاء الأطفال والقاصرين، وهي الوقائع التي أثارت حالة من القلق والهلع في صفوف الأسر المغربية، خاصة بعد الحادث المأساوي الأخير المتعلق بالعثور على جثة طفلة بمنطقة زايدة ضواحي ميدلت.
ولم تعد هذه الحوادث تقتصر على منطقة جغرافية محددة، بل سُجلت في مدن وقرى متباعدة زمنياً ومكانياً. فمن قضية الطفلة سندس بمدينة شفشاون، مروراً بحادث اختفاء الطفل محمد بإقليم زاكورة، وصولاً إلى الواقعة الأخيرة بميدلت، تزايدت المخاوف المجتمعية من احتمال وجود نمط متكرر في هذه الحوادث.
هذا التسلسل الزمني والتقارب النسبي بين الوقائع دفع عدداً من المتتبعين إلى طرح فرضية عودة شبكات الاختطاف المنظم، معتبرين أن تكرار الحوادث في فترات متقاربة يستدعي مزيداً من اليقظة والتحقيق المعمق لكشف ملابساتها.
في المقابل، يرى متابعون آخرون أن فرضية الاختطاف المنظم تبقى مستبعدة في الوقت الراهن، مرجحين أن تكون هذه الوقائع حوادث معزولة تختلف ظروفها وملابساتها من حالة إلى أخرى. ويؤكد هؤلاء أن نتائج التحقيقات الجارية لم تُظهر، إلى حدود الآن، مؤشرات واضحة تدعم وجود نشاط إجرامي منظم وراء هذه الحالات.
وبين هذين الرأيين، يظل القلق مسيطراً على عدد كبير من الأسر، التي تطالب بتكثيف الجهود الأمنية والتوعوية لحماية الأطفال وتعزيز آليات اليقظة المجتمعية، إلى جانب تسريع وتيرة التحقيقات للكشف عن حقيقة هذه الوقائع وتبديد .



