عين على العالم

تصعيد خطير في مضيق هرمز: هجمات جديدة تستهدف ثلاث سفن شحن وتثير مخاوف على أمن الملاحة العالمية .

أنفابريس //

تشهد منطقة مضيق هرمز تصعيداً عسكرياً متسارعاً يُعدّ الأعنف منذ اندلاع المواجهات في أواخر فبراير الماضي، بعد تعرض ثلاث سفن شحن لهجمات متفرقة صباح اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، وفق ما أعلنته هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، في تطور يضع أمن الملاحة الدولية في قلب التوتر المتصاعد مع إيران.

هجمات متزامنة قبالة سواحل الإمارات وعُمان
وبحسب المعطيات الأولية، سُجلت أولى الحوادث على بعد نحو 50 ميلاً بحرياً شمال غرب دبي، حيث تعرضت سفينة شحن لمقذوف مجهول المصدر، دون تسجيل إصابات في صفوف طاقمها.

وفي حادثة أخرى أكثر خطورة، اندلع حريق على متن سفينة ثانية قبالة شبه جزيرة مسندم العُمانية، على بعد 11 ميلاً بحرياً من الساحل، ما استدعى إجلاء طاقمها بالكامل كإجراء احترازي. وأفادت المصادر البحرية بأن العملية تمت بنجاح، دون تسجيل خسائر بشرية أو تسربات بيئية حتى الآن.

كما أبلغت سفينة ثالثة عن تعرضها لأضرار مادية قبالة السواحل الإماراتية، ليرتفع بذلك عدد السفن التي استُهدفت منذ بداية التصعيد في المنطقة إلى 13 سفينة.
تصعيد متدرج منذ نهاية فبراير.

وتأتي هذه التطورات في سياق سلسلة هجمات شهدها المضيق منذ 28 فبراير الماضي، حين تحولت المنطقة إلى بؤرة توتر عسكري متصاعد. ففي الثاني من مارس، تعرضت أربع سفن تجارية — هي “Sky Light” و“MK D Fium” و“Stena Imperative” و“Hercules Star” — لهجمات مزدوجة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة بحارة وإغلاق جزئي للممر البحري الحيوي.
وخلال الفترة الممتدة بين الثالث والخامس من مارس، تواصلت الهجمات باستهداف سفن أخرى، من بينها “Libra Trader” و“Gold Oak”، في عمليات وصفها مراقبون بأنها تهدف إلى تعطيل حركة الشحن دون إغراق السفن بشكل كامل.

غير أن التصعيد بلغ ذروته في السادس من مارس، حين غرقت سفينة الإنقاذ “Musaffah 2” بعد إصابتها بصاروخين أثناء محاولتها تقديم المساعدة لسفينة متضررة، في حادثة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخر.

ويرى خبراء في الشؤون البحرية أن هذه الهجمات تندرج ضمن استراتيجية تستهدف تعطيل صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

ومع ارتفاع حصيلة الضحايا إلى سبعة قتلى في أربع هجمات رئيسية، تزداد المخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، خاصة في ظل اعتماد الأسواق العالمية على هذا الممر الحيوي لتأمين جزء كبير من إمدادات الطاقة.

وتحذر هيئات الملاحة الدولية من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في حركة الشحن العالمية، مع ما يرافق ذلك من انعكاسات محتملة على أسعار النفط واستقرار أسواق الطاقة الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى