
أكبر فضيحة تدبيرية بالمغرب؟ تساؤلات حول مآل المشاريع الموقعة أمام الملك .
أنفابريس //
أثار تداول معطيات مثيرة للجدل حول مآل عدد من المشاريع التنموية التي تم توقيع اتفاقياتها أمام صاحب جلالة الملك محمد السادس موجة واسعة من التساؤلات في الأوساط الإعلامية والاقتصادية بالمغرب،خاصة بعدما تحدثت بعض المصادر عن نسب مرتفعة من المشاريع التي لم تر النور رغم الإعلان عنها رسمياً.
وبحسب المعطيات المتداولة،فإن نحو 59 في المائة من المشاريع التي جرى توقيع اتفاقياتها خلال مراسم رسمية لم يتم إنجازها على أرض الواقع،في حين تشير نفس المصادر إلى أن ما يقارب 91 في المائة من الغلاف المالي المرصود لهذه المشاريع لم يتم توظيفه بالشكل الذي خُطط له وهي أرقام،إن تأكدت صحتها،تطرح إشكالات عميقة تتعلق بالحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويرى متتبعون للشأن العام أن توقيع الاتفاقيات أمام الملك غالباً ما يكون خطوة رمزية لإطلاق برامج تنموية كبرى، غير أن تنفيذها يبقى رهيناً بمدى التزام القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية بإنجاز المشاريع وفق الآجال المحددة والميزانيات المعلنة.
وتطرح هذه الوضعية، بحسب عدد من الخبراء، تساؤلات حقيقية حول آليات تتبع تنفيذ المشاريع العمومية، ومدى فعالية أجهزة المراقبة والتدقيق المالي، إضافة إلى ضرورة تعزيز الشفافية في تدبير المال العام ونشر تقارير دورية حول تقدم المشاريع التنموية.
كما يدعو فاعلون في المجتمع المدني إلى فتح تحقيقات دقيقة في حال ثبوت وجود اختلالات أو شبهات تبديد للمال العام، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي يشكل أحد ركائز الحكامة الجيدة في المغرب.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل السؤال الذي يطرحه الرأي العام بإلحاح: من يحاسب المسؤولين عن تعثر المشاريع أو ضياع الأموال العمومية؟ وهل سيتم الكشف عن حقيقة الأرقام المتداولة وتحديد المسؤوليات؟
إن حماية المال العام وضمان تنفيذ المشاريع التنموية ليست فقط مسألة تدبير إداري، بل رهان أساسي لتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، وترسيخ مسار التنمية الذي يطمح إليه المغاربة.



