صحة

اجتماع مهني لمواكبة أوراش تطوير مستشفى ابن سينا وتعزيز ظروف العمل الصحية

أنفابريس  //
عُقد اجتماع مهني هام جمع بين المكتب الجهوي ومدير مستشفى ابن سينا، خُصص لتدارس آخر المستجدات والتطورات التي يشهدها هذا الصرح الصحي الكبير، المرتقب افتتاحه خلال الأشهر القليلة المقبلة بحلة جديدة تستجيب لأحدث المعايير الطبية والهندسية.

وخلال هذا اللقاء، تم تقديم عرض مفصل حول تقدم أشغال المشروع، خاصة ما يتعلق بالمبنى الجديد الذي يتميز بهندسة حديثة وتجهيزات طبية متطورة، من شأنها الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتعزيز العرض الصحي على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة.

كما ناقش الطرفان جملة من القضايا المهنية التي تهم مختلف الأطر الصحية، حيث تداول المكتب الجهوي محاور متعددة شملت الجوانب المهنية والمعنوية والمادية، مع التأكيد على ضرورة توفير موارد بشرية إضافية لسد الخصاص المسجل. وتم كذلك التطرق إلى ملف الحركة الانتقالية، وإعادة التعيين، وإسناد مناصب المسؤولية، ومنح التحفيزات، إلى جانب الاستجابة لمختلف انتظارات الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة والأطر الإدارية، بما يضمن تحسين ظروف الاشتغال.

ولم يغفل الاجتماع مناقشة ظروف الاستقبال والأمن وتنظيم مصالح المستعجلات، باعتبارها ركائز أساسية في تحسين جودة الخدمات الصحية. وقد مرّ اللقاء في أجواء يسودها الاحترام المتبادل وروح المسؤولية، واستغرق حوالي أربع ساعات، مع الاتفاق على برمجة اجتماعات لاحقة لمواصلة التنسيق وتتبع تنفيذ التوصيات.

ويُرتقب أن يشكل المستشفى الجديد إضافة نوعية للمنظومة الصحية الوطنية، حيث سيتم افتتاحه ببنية حديثة تضم تخصصات طبية متقدمة، من بينها طب الشيخوخة وطب الرياضة وعلاج الإدمان وطب الطوارئ.
ويمتد المشروع على مساحة مغطاة تتجاوز 190 ألف متر مربع، بعلو يصل إلى 150 متراً، ويتكون من برج استشفائي من 33 طابقاً إضافة إلى طابق أرضي وطابقين سفليين، إلى جانب قطب طبي وتقني، ومرافق متعددة تشمل مركزاً للتكوين والتدريب، ومركزاً للمؤتمرات، وبنيات مخصصة للبحث العلمي.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 1044 سريراً، منها 148 سريراً مخصصاً لوحدات العناية المركزة والإنعاش، كما سيضم تجهيزات متطورة تشمل قاعات للعمليات، ومراكز للتشخيص والعلاج، ووحدات متخصصة كالحروق الكبرى وأمراض الجهاز التنفسي الحادة، فضلاً عن منصات تقنية ولوجيستيكية متكاملة.

وسيتم كذلك تجهيز المستشفى بمهبط للطائرات المخصصة للحالات المستعجلة، ومواقف سيارات تتسع لأزيد من 1300 مركبة، إضافة إلى فضاءات خضراء حديثة تساهم في تحسين ظروف الاستشفاء. كما يعتمد المشروع على تقنيات البناء البيئي المستدام، بما يضمن نجاعة طاقية أفضل واحترام المعايير البيئية.

ومن شأن هذا المشروع الطموح إعادة الاعتبار للدور التاريخي الذي لعبه مستشفى ابن سينا، منذ تشييده سنة 1954، كمركز مرجعي للتكوين والبحث الطبي، وكرافعة أساسية لتطوير المنظومة الصحية بالمغرب.

 

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button