
الدارالبيضاء : مقاطعة الصخور السوداء… مافيا العقار !!!
أنفابريس//بقلم: عبدالواحد فاضل
تعرضت مجموعة من المباني المصنفة ثراثا معماريا للإعتداء من طرف لوبي عقاري متواري وراء الستار تاركا مسؤولين سياسيين وآخرون من السلطة لتعبيد الطريق والبحث عن سبل شبه قانونية والركوب على أمواج ملف الدور الآيلة للسقوط.
موضوعنا اليوم من الصخور السوداء مباشرة وأمام إحدى الأيقونات الثقافية في التشكيل المعماري الفرنسي الذي يعود لسنة 1937حيث تعرضت إحدى أعرق البنايات لإهمال مفتعل كباقي المنازل والمحلات التجاريةومنشآت أخرى لم يخلو حديث البيضاويين حولها وعن قساوة مسؤول أخرس غير قادر على وقف إجتياح هؤلاء المنعشين العقاريين وحيث تنوعت أسلحة الدمار في حرب غير متكافئة مع سكان أصليين رافضين مغادرة المكان ومواصلة الطعن في قرارات إدارية مع سلطات محلية أكدت على أنها ليست جزءا من مضمون هذا السيناريو
الملعوب في مسرح كبير معرض لإعادة الهيكلة ولو على حساب”الباتريموان”في خرق سافر للقانون المغربي والنظم الدولية والتي أعادت الصور بطريقة فلاش باك وفي محاولة للإعتراف برموز وشخصيات نقشت في سجلات التاريخ وتركت بصماتها على أرض الواقع من خلال تشييد واسع لمباني وآثار تجسد عمق العلاقات الدولية بالمغرب.
بعد كارثة فيلا المعاريف وإستمرار الخوف على أسوار المدينة القديمة وباقي منازل المقاومين ورجال الدولة ويهود مغاربة كانت لهم صولات وجولات بالأحياء الأثرية لتتوالى الضربات وكأن العناوين والأرقام وضعت بعناية من طرف مافيا وأشباه المستثمرين الذين أرادوا الكذب على قاطني المدينة بالتبليط وصباغة واجهات المنازل بالشوارع الكبرى.
تعتبر منطقة الصخور السوداء من أعرق الأماكن السكنية
والصناعية يرجع تاريخ إنشائها لأيام الحماية حيث كان يقطنها الفرنسيين والإسبانيين والبرتغاليين الذين تركوا وراءهم حضارة في مجال التعمير الذي أصبح يتعرض حاليا لهجوم شرس من جهات غير معروفة.
لقد ثم التعرض لقرار هدم العقار التاريخي المسمى “بيتيلكوز” المتواجد بزاوية شارع عبدالله بن ياسين وزنقة الملازم محرو بمقاطعة الصخور السوداء عبر إنجاز خبرة مضادة من طرف الساكنة والتجار ورفع دعوى قضائية أمام المحاكم وإنقاد هذه البناية من جرافات المنعشين الجدد في عالم التعمير.
ستعيش الدارالبيضاء رؤية أخرى مستقبلية متسرعة لكنها مخطئة في تصنيف المباني الآيلة للسقوط على إعتبار خصوصيات بعض المنشآت التي ترتبط بجدور تاريخية وأحداث وشخصيات عبرت المكان وفتحت بوابة أمام حضارة المملكة وعلاقاتها الدولية مع الأجانب الذين عاشوا بين أحضان المدن المغربية.
أسئلة من أمام بناية “بيتيلكوز” ويا قلبي لا تحزن على تساقط متتالي لمباني مصنفة ثراثا معماريا أمام أنظار الجميع وفي غياب تام لأي معطيات حول نزوح الجرافات المثير للجدل….
و هي كالتالي:
لماذا تستمر عملية الإعتداء على المباني المصنفة ثراثا معماريا؟
ما موقف وزارة الثقافة، وباقي المسؤولين على هذا القطاع حول إسقاط الثراث؟
هل هناك أيادي خفية لمنعشين عقاريين في محاولة هدم العقار”بيتيلكوز”؟
ما رأي مجلس مقاطعة الصخور السوداء حول هذه النازلة؟
هل الخبرة المضادة كافية لوقف إجراءات الهدم؟
ما رأي السيد الوالي محمد مهيدية، حول كواليس هذا العقار،و مامدى خطورة زحف وحوش التعمير في إتجاه إقبار ثراث المدينة؟
الم يبقى هناك إستثناء في التعامل مع المباني التاريخية، أمام مشاريع كبرى بمدينة الدارالبيضاء؟
ما رأي مجلس المدينة، الذي يتطلع لرسم صورة بيضاء، رغم ضبابية المشهد، و مضمون القرارات، و المساطر؟



