
إشعاع المعرفة من مدرجات “الحسنية” إلى آفاق “موغادور”: نادي مهرجان العلوم يطلق قافلته العلمية الكبرى لتبسيط العلوم وتحفيز الفضول الهندسي لدى شباب مدينة الصويرة
أنفابريس //
تستعد مدينة الصويرة العريقة، بعبق تاريخها ورياحها الملهمة، لاستقبال حدث علمي ومعرفي استثنائي أيام 4 و5 و6 أبريل، حيث يطلق “نادي مهرجان العلوم”، التابع لـ المدرسة الحسنية للأشغال العمومية (EHTP)، مبادرته الطموحة تحت مسمى “القافلة العلمية”، وهي رحلة معرفية تتجاوز الحدود التقليدية للتعلم الأكاديمي لتنصهر فيها روح المبادرة الطلابية بعبقرية الهندسة المغربية الشابة؛ إذ يسعى أعضاء النادي من خلال هذه القافلة الميدانية إلى نقل شعلة المعرفة من مدرجات ومختبرات الدار البيضاء إلى رحاب المؤسسات التعليمية بمدينة الصويرة، حاملين معهم رؤية استراتيجية تهدف إلى دمقرطة الوصول إلى العلوم الدقيقة وتبسيط أعقد مفاهيمها لتلاميذ وشباب المنطقة عبر ورشات تطبيقية حية وتجارب مخبرية تفاعلية تغطي طيفاً واسعاً من التخصصات، بدءاً من أسرار علم الفلك ورصد الأجرام السماوية التي تحفز الخيال الكوني، مروراً بعلوم الميكانيك والآلات التي تشكل عصب الحضارة الحديثة، وصولاً إلى خبايا الجيولوجيا وعلوم الأرض التي تستنطق تاريخ كوكبنا وتكويناته الصخرية، وكل ذلك بأسلوب “مهرجاني” ممتع يكسر جدار الرهبة من المعادلات الجافة ويحول العلم إلى لغة يومية ملموسة تثير شغف الاكتشاف وتنمي روح النقد والبحث لدى الأجيال الصاعدة، إيماناً راسخاً من مهندسي المستقبل في “الحسنية” بأن دورهم المجتمعي لا يقتصر على التصميم التقني والبناء العمراني فحسب، بل يمتد ليشمل بناء الإنسان وصياغة العقول وتوجيه الكفاءات الناشئة نحو المسارات العلمية والتقنية التي تمثل حجر الزاوية في مسيرة التنمية الوطنية، مؤكدين من خلال هذا الحراك العلمي أن المعرفة تزداد قيمة حين يتم تقاسمها، وأن هذه “القافلة العلمية” تمثل جسراً حضارياً يربط بين كفاءات النخبة الهندسية وتطلعات الشباب في مختلف ربوع المملكة، لتظل الصويرة خلال هذه الأيام الثلاثة منارة للابتكار ومنطلقاً لجيل جديد من العلماء والمبدعين الذين سيحملون مشعل النهضة العلمية المغربية بوعي واقتدار، مساهمين بفعالية في تيسير العلوم وتسهيل استيعابها في مختلف المجالات الحيوية التي تخدم رقي المجتمع وازدهاره.



