
بعد متابعته من رئيس جماعة مكناس، انطلاق أولى جلسات الناشط الفيسبوكي “ميساج أوبو”
يترقب أن تعقد بالمحكمة الابتدائية بمكناس غداً الإثنين أولى جلسات محاكمة الناشط على موقع فيسبوك الملقب بـ”ميساج أوبو”، وذلك على خلفية شكاية وضعها رئيس جماعة مكناس ضده.
وبحسب مصادر مطلعة، يواجه المدون تهماً تتعلق بـ”إهانة موظف عمومي وهيئة منظمة، ونشر ادعاءات غير صحيحة بقصد التشهير والمس بالحياة الخاصة، والتهديد بكشف معطيات وصفت بالشائنة”.
ويُعرف “ميساج أوبو” بنشره مقاطع فيديو قصيرة توثق جوانب من تدبير الشأن المحلي وواقع التنمية بالمدينة، وهو ما أكسبه نسب مشاهدة مرتفعة لدى شريحة من ساكنة مكناس.
وتعود خلفيات المتابعة إلى تداول مقطع فيديو مسرب للمدون يتحدث فيه عن تلقيه عرضاً بامتيازات، من بينها الاستفادة من بقعة أرضية، مقابل التوقف عن نشر محتوى يتناول تدبير الشأن المحلي. التسريب أثار تفاعلاً واسعاً، قبل أن يصدر توضيح عن المدون اعتبر فيه أن ما ورد في المقطع “كان في إطار مزاح مع أحد أصدقائه”، متهماً من وصفهم بـ”مسربي الفيديو” بمحاولة الإضرار به، ومشيراً إلى حادثة سير تعرض لها سابقاً.
وأفرزت القضية ردود فعل متباينة في أوساط الرأي العام المحلي. ففيما عبر متتبعون عن استيائهم من قرار المتابعة، معتبرين أن المدون سبق أن أثنى على رئيس المجلس في محتوى لا يزال منشوراً، وأن ما يقوم به يدخل ضمن ممارسة حرية التعبير، رأى آخرون أن اللجوء إلى القضاء إجراء قانوني للحد من ما وصفوه بـ”الإساءة للمؤسسات”. كما ذهب بعضهم إلى اتهام الناشط باستغلال ملف التنمية لأغراض أخرى، دون تقديم إثباتات على ذلك.
من جهته، رفض رئيس جماعة مكناس التعليق على الملف، مؤكداً في تصريح مقتضب أن “القضية معروضة حالياً على أنظار القضاء”.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش الدائر حول التوازن بين الحق الدستوري في حرية التعبير، وضوابط المسؤولية القانونية المرتبطة بالنشر، خاصة مع تنامي دور المحتوى الرقمي في متابعة قضايا الشأن العام.



