اقلام انفا بريس

الدارالبيضاء: المدينة القديمة… تا علاش جابوك !!!

أنفابريس//بقلم: عبدالواحد فاضل

إكتمل النصاب وبسط المحج الملكي سجادته الكبيرة الممتدة من مسجد الحسن الثاني إلى جدود فندق      حياة ريجنسي ولم يبقى إلا السوق النموذجي الذي      طبع بطقوس إفريقية بعدما زاغ التاجر المياوم.    المستفيد عن المقاربة الإجتماعية.

موضوعنا اليوم عن القلعة الأثرية وقد إمتد زحف     الجرافة المثيرة إلى السوق الإفريقي لكي تنتهي      حكاية مجحج عرقلته مساطر وتدابير إختلط فيها    الإداري والسياسي.

تسللت الشائعة عبر بوابة المدينة القديمة ولم يبقى        هناك مجال لتحوير المعطيات والمعلومات نظرا        لإختلاف المشهد والممثلين وأشياء لصيقة بالسور    العظيم وكشوفات وزارة الثقافة ومحور لجنة دولية    للثراث تابعة لليونيسكو و منازل أسقطت في ليالي    سوداء بعد الخلط الشهير بين خارج عن الموضوع        وآخر لازال في صلب الإشكال الرئيسي الذي عبر            من خلاله مسؤول من الوكالة الحضرية عن حقده      إتجاه معمار من باطن العلاقات الدولية في مدننا      العثيقة.

طويت صفحة المحج الملكي وعاشت لجانهم ليلة      سوداء بعد ما إنكشف رونق ذلك السور وتلك المباني الأثرية  والتي تغيرت بعض اشكالها وهندستها بسبب قرارتهم الشبه قانونية وتدليس تصاميم عبر من خلالها مسؤول على إمتعاضه من ثراث الملاح وباقي روائح  الزمن الجميل الممزوج بالسلم الإجتماعي وحياة المغاربة مع اليهود الذين يأتون في زيارات مفاجئة يترجلون        عبر الزقاق يدرفون الدموع متحسرين على إتفاقية  الغضب والظلم والتي جارت على السكان واسقطت
المنازل تباعا بعد تعثر مشروع قيل لنا أنه للتأهيل            والإصلاح.

جرت العادة أن يتسابق موظف الوكالة الحضرية وبعض من أصدقائه الأعوان لمواكبة أحداث الخارج وتسريب معلومات خاطئة وإغلاق المنازل وتكميم الأفواه بشكل سلطوي نوعا ما لكي تبدو الصور والمشاهد، فوطو كوبي من مشروع المحج ويبقى السكان خائضون في تحاليل    وروايات هيتشكوكية تتأرجح بين مقولة الترياب الشامل والعصف بثراث المملكة وأخرون منغمسون في قصص إيطالية مافيوزية و ووووو.

سقط القناع وكشف المستور وبقي السور شاهد على غطرسة موظف وخبير وافد من الخارج لم يستوعب دروس التاريخ حيث تكيف مع منظومة الهدم وجال      بين الأزقة مخربا مدمرا لمجموعة من المتاجر والبنايات  وقد تأثرت المدينة القديمة وتلون شكلها مند رؤية لجنة التدبير وأكدوبة التأهيل وتغيير قنوات الصرف الصحي    وإستدراج ازقة نحو الهاوية بضربات أشغال إصلاح البنية الثحثية والتي فتحث أبواب المنازل في وجه ضيف غير مرغوب فيه عمر معنا طويلا ونشر خزعبلاته في صفوف ساكنة طمعت في إستفادة من سكن غير لائق فتح المجال نحو مستعمر صال وجال لنزع ممتلكات ومنازل الغير
وزرع الخوف والمشاكل بين الأسر والجوار لكي يقتنع الجميع أن الجرافة في طريقها لحصد الأخضر واليابس رغم إستثناء ثراث المدن العثيقة وقد كان قانون الدور الآيلة للسقوط 12\94 نبراسا لتجسيد أسطورة التأهيل   وبيع الجمل بما حمل.

سيأتون بهم أمام مقصلة المساءلة وسيدخلونهم تباعا    في مسرح جريمة الإعتداء على الثراث خصوصا بعد      ان يبسط المحج سجاده الاخضر وتصبح نواحي المدينة القديمة مزينة بالمساحات والفضاءات الخضراء وليكشف لنا النقاد عن إنزلاقات كاتب لم يحسن تجسيد أفكاره على واقع مخالف لما يروج في مخيلته حيث كلفته أسطورة الهدم ما يناهز 100 مليار سنتيم فما فوق مع تغيير السيناريست للمشاهد والأدوار لكي يسرع من وثيرة   إخفاء معالم الجريمة وإسقاط مجموعة من الأزقة.      وحتى يتسنى له الإجابة على تساؤلات لجان مكلفة بالتفتيش وحماية الثراث من الإندثار.

سيتغير مفهوم الهدم وينكشف بونظيف وصديقه        الخبير اللذان وقعا على كشوفات إغراق المدينة        العثيقة في براثين التهميش والأسى حيث لم يعد    فيروس التأهيل قادر على الإنتشار بسبب مضاد          حيوي حامي الثراث قادر على طرده من الجدران
والأسقف التي أصابها المرض مند الإعلان الرسمي          عن المشروع المغشوش.

أسئلة بعد سقوط البنايات الخارجية والكشف عن السور
العظيم بأكمله وحديث عن قراءة سيناريو التأهيل من جديد وهي كالتالي:

من ينشر إشاعة هدم المدينة القديمة؟

هل ستأتي لجان التفتيش من أجل كشف المستور، و حماية المنازل الثراثية؟

ما موقف اللجنة الدولية للثراث التابعة لليونيسكو؟

هل ستعود المياه لمجاريها بعد ظهور حدود المدينة العثيقة؟

هل سيتوقف مسلسل الهدم؟

من هو بونظيف و صديقه الخبير؟

من يحمي الأسواق التجارية من جبروت الجرافة؟

من ينقد سوق الملاح التاريخي؟

هل ثم فعلا إقبار أزقة بأكملها؟

من صاحب فكرة إجلاء الصناع التقليديين، و هدم محلاتهم؟

هل إنهارت القدرة الشرائية بسبب الأوضاع و المخاوف الأخيرة؟

ما رأي السيد الوالي محمد مهيدية، حول بقاء ثراث المدينة العثيقة من عدمه، و كيفية تدبير مشروع زاغ عن سكته؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى