
عرض “بروليتاريا” بالعيون… صرخة مسرحية في وجه التهميش
أنفابريس / العيون
في إطار الدينامية الثقافية التي تعرفها مدينة العيون، قدّمت جمعية “سيما آرت” عرضها المسرحي المتميز “بروليتاريا”، من تأليف وإخراج الفنان رشيد باها، ضمن برنامجها السنوي الهادف إلى تنشيط الساحة الفنية وتعزيز حضور المسرح بجهة العيون الساقية الحمراء.
ويأتي هذا العمل في سياق شراكة ورعاية مع وكالة تأمينات أكسا – المركز العيون، في خطوة تعكس دعم الفاعلين الاقتصاديين للفعل الثقافي، وتشجيعهم للمواهب الشابة التي تزخر بها الجهة في مختلف المجالات، خاصة الفنية منها.
ويُعدّ عرض “بروليتاريا” تجربة مسرحية ذات بعد إنساني عميق، حيث يسلّط الضوء على واقع الفئات المهمّشة من خلال قصة أربعة أشخاص تجمعهم “تشابولة”، كملاذ أخير بعد أن لفظهم المجتمع. داخل هذا الفضاء الضيق، تتقاطع مصائرهم، ويحاول كل واحد منهم البوح بآلامه وحكايته، بين الأمل والانكسار، في ظل واقع يطبعه الفقر والإقصاء.
ويطرح العمل، من خلال رؤية إخراجية تمزج بين الرمزية والعبث، مجموعة من الأسئلة الوجودية المرتبطة بالعدالة والكرامة والحق في العيش، ليتحول إلى صرخة مسرحية إنسانية تدعو إلى التأمل في مصير الإنسان حين يجد نفسه على هامش الحياة، وفي بحثه المستمر عن معنى وأمل يعيد له إنسانيته.
وقد عرف العرض مشاركة نخبة من الفنانين الشباب، من بينهم المهدي الميلس، عالي باها، إبراهيم بوشتت، وحسناء حسني، إلى جانب فريق تقني متميز ساهم في إبراز جمالية العمل من خلال سينوغرافيا بسيطة لكنها دلالية، وإضاءة تعبيرية وموسيقى حية عززت البعد الدرامي للعرض.
ويُشار إلى أن المسرحية حصدت عدة جوائز ضمن مهرجان “محمد الجم ”، من بينها جائزة أفضل تشخيص رجالي، وأفضل تشخيص نسائي، وأفضل سينوغرافيا، ما يعكس جودة العمل وقوة حضوره الفني.
ومن خلال هذا العمل، تواصل جمعية “سيما آرت” ترسيخ دورها كفاعل ثقافي نشيط، يسعى إلى تأطير الشباب، ودعم الإبداع المحلي، وخلق فضاءات فنية تساهم في إبراز الطاقات الصاعدة بجهة العيون الساقية الحمراء، وتعزيز مكانة الثقافة كرافعة أساسية للتنمية.
واليكم مقتطف من العرض المسرحي الذي قدم امس لجمهور مدينة العيون ،بقاعة العروض بدار الشباب المسيرة.



