
عيد بلا عيد: الاتحاد المغربي للشغل يندد بانتهاك الحقوق النقابية وإنهيار القدرة الشرائية .
أنفابريس // عبد الرحمان بوعبدلي
في أجواء يطبعها القلق الاجتماعي والتوتر المهني، يخلّد الشغيلة المغربية فاتح ماي هذه السنة تحت شعار “عيد بلا عيد”، في ظل تصاعد مؤشرات الاحتقان وتراجع المكتسبات الاجتماعية. وفي هذا السياق، عبّر الاتحاد المغربي للشغل عن استنكاره الشديد لاستمرار ما وصفه بانتهاك الحقوق والحريات النقابية، ومحاربة العمل النقابي في عدد من القطاعات.

وسجلت المركزية النقابية بقلق متزايد ما اعتبرته موجة من التسريحات والطرد التعسفي في صفوف العاملات والعمال، في غياب شروط الحماية القانونية والضمانات الاجتماعية، الأمر الذي يزيد من هشاشة فئات واسعة من الأجراء ويقوض الاستقرار المهني.
كما انتقد الاتحاد تعليق العمل بالقانون التنظيمي للإضراب، معتبراً أن الصيغة الحالية لا تستجيب لتطلعات الشغيلة، داعياً إلى فتح حوار جدي ومسؤول بين مختلف الأطراف المعنية، قصد مراجعة مضامينه وإعادة النظر فيه بما يضمن التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات المقاولة.
وعلى الصعيد الاجتماعي، لم يخفِ الاتحاد قلقه من التدهور المستمر في القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل موجة غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الأساسية، مقابل غياب زيادات ملموسة في الأجور. وأكد أن هذه الوضعية تضعف الطبقة العاملة وتزيد من حدة الفوارق الاجتماعية.
كما توقف البيان عند معضلة البطالة، خاصة في صفوف الشباب، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يهدد الاستقرار الاجتماعي ويستدعي سياسات عمومية أكثر نجاعة لإدماج الشباب في سوق الشغل.
وفي ختام مواقفه، شدد الاتحاد المغربي للشغل على ضرورة احترام الحقوق النقابية، ووقف كل أشكال التضييق على العمل النقابي، إلى جانب إطلاق حوار اجتماعي حقيقي يفضي إلى حلول ملموسة تستجيب لتطلعات الشغيلة المغربية وتضمن كرامتها.



