افتتاح المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالفقيه بن صالح بمشاركة واسعة للتعاونيات والفاعلين
أنفا بريس// فاطمة العبسي
افتُتحت، مساء الأحد 03 ماي 2026 بمدينة الفقيه بن صالح، فعاليات المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار: “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني محور التمكين الاقتصادي للنساء والشباب بالعالم القروي”، وذلك بحضور رسمي وازن ضم مسؤولين حكوميين وترابيين، إلى جانب فاعلين اقتصاديين وجمعويين وممثلي التعاونيات من مختلف أقاليم جهة بني ملال-خنيفرة.

وشهد حفل الافتتاح حضور والي جهة بني ملال-، عامل إقليم بني ملال، السيد محمد بنرباك، ورئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة السيد عادل البركات، إلى جانب الكاتب العام لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني السيد السعدني، وعامل إقليم الفقيه بن صالح، فضلاً عن عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الاقتصادية والتنموية بمبادرة من مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبتنسيق مع عمالة إقليم الفقيه بن صالح، في إطار دعم التعاونيات والمقاولات الاجتماعية، وتعزيز مكانة الاقتصاد التضامني كرافعة أساسية للتنمية المحلية وتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي بالعالم القروي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد والي الجهة السيد محمد بنرباك على الأهمية المتزايدة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في خلق فرص الشغل وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية، مشدداً على ضرورة مواكبة التعاونيات وتأهيلها للاندماج في السوق الوطنية والمساهمة في تحقيق تنمية ترابية مستدامة.
من جانبه، أبرز رئيس مجلس الجهة السيد عادل البركات أن هذا المعرض يشكل منصة حقيقية لإبراز المؤهلات الاقتصادية والثقافية التي تزخر بها الجهة، مؤكداً أن المجلس يولي أهمية خاصة لدعم التعاونيات النسائية والشبابية عبر توفير آليات التكوين والتسويق والمواكبة.
وفي تصريح لوسائل الإعلام، قال عادل البركات: “يعكس هذا المعرض التزام مجلس جهة بني ملال-خنيفرة بدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كمدخل أساسي لتحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة، خاصة لفائدة النساء والشباب بالعالم القروي. ونعمل على تثمين المنتوجات المجالية وربطها بفرص التسويق والاستثمار، بما يعزز حضور التعاونيات كفاعل اقتصادي حقيقي داخل الجهة.”
بدوره، أكد الكاتب العام للوزارة الوصية السيد السعدني أن قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يُعد من القطاعات الواعدة التي تساهم في خلق الثروة وفرص الشغل، مشيراً إلى أن الشراكة مع الجهات تشكل ركيزة أساسية لتنزيل البرامج التنموية الرامية إلى دعم التعاونيات وتحسين تنافسية منتجاتها.
وعرف حفل الافتتاح توقيع اتفاقيتين للشراكة بين مجلس جهة بني ملال-خنيفرة والوزارة المعنية، تهدفان إلى دعم وتأهيل التعاونيات المحلية، وتعزيز برامج التكوين والتسويق والتثمين لفائدة الفاعلين في هذا المجال، بما يسهم في خلق دينامية اقتصادية واجتماعية مستدامة على صعيد الجهة.

كما قام الوفد الرسمي بجولة داخل أروقة المعرض، حيث اطلع على مختلف المنتوجات المجالية المعروضة من طرف التعاونيات المشاركة، والتي تنوعت بين زيت الزيتون والرمان والعسل والأعشاب الطبيعية والتوابل التقليدية، إضافة إلى منتجات الصناعة التقليدية التي تعكس غنى التراث المحلي.
ويُرتقب أن تستمر فعاليات المعرض إلى غاية 10 ماي 2026، عبر برنامج متنوع يشمل فضاءات للعرض والتسويق، ولقاءات تواصلية، وأنشطة موازية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الاقتصاد التضامني ودعم المبادرات المدرة للدخل، في أفق تعزيز نموذج تنموي محلي قائم على تثمين الثروات المجالية وتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.




