انفا بريس

وجدة: في سياق الحديث على شبهة الزبونية في التسجيل بأسلاك الدكتوراة، ياسين زغلول يرد موضحا.

أنفابريس// وجدة : هشام زهدالي.

في سياق الحديث عن شبهة الزبونية والمحسوبية وتوظيف منطق الولاءات المرتبطة بالتسجيل في سلك الدكتوراة بجامعة محمد الاول بوجدة، تعالت العديد من الأصوات الطلابية والإعلامية صادحة أن كليات جامعة محمد الأول أصبحت ماركة مسجلة فيما يخص ماوصف بالإقصاء الممنهج لعديد من الطلاب من التسجيل بسلك الدكتوراة، مقابل فسح المجال أمام آخرين بمعية موظفين من مختلف الإدارات بذات السلك، في خطوة يقول أصحاب هذا الإدعاء أنها تمييزية وتضرب مصداقية البحث العلمي، وتهدد مستقبل التحصيل العالي بالمغرب.

إن منطق التحري السليم، والسعي إلى استبيان حقيقة هذه الإدعاءات يستلزم مبدئيا التعاطي معها كشذرات تطلق على عواهنها في غياب دلائل يمكن بسطها كبينة تشكل مادة تتوافر فيها شروط الرفع الى الهيئات المختصة في التحقيق وترتيب الجزاءات، وإلا سيصبح الرهان على التغني بهكذا إدعاءات مجرد مطلب بنفحة الحق يراد من ورائه الباطل.

إن الحديث بهذه الطريقة، والتي قد تبدو للكثيرين على أنها انتصارية، بل ودفاعا عن طرف ما، تبقى حقا مشروعا وطرحا مغلفا بالقناعة في ذهنية رافعي الإدعاء بالنظر إلى كون النفس البشرية تأنس لما استقرت عليه ولو تبينت أنه الخطأ في التقدير.

هذا وأفضى تجميع المعطيات المتعلقة بشبهة الزبونية والمحسوبية التي تلاحق جامعة محمد الأول أن هناك أطرافا امتهنت تصفية حساباتها بآليات الاصطياد في المياه العكرة، بعدما حرمت من التسجيل بسلك الدكتوراة، على خلفية عدم استفائها للشروط المعمول بها، لتفتح معركة المواجهة تحت شعار” حرام علي وعلى أعدائي”.

إن التحصيل العلمي الأكاديمي العالي، ومعه البحث العلمي الوازن والرصين يقتضي أولا وقبل كل شيء التحلي بقدر من الأخلاق، إذ لا يعقل أن يكون الطالب الباحث محملا بقواميس الإبتذال والتي يوظفها في علاقاته مع الأساتذة والإداريين والمسؤولين وكأنه في حرب أزقة تستباح فيها القيم وتخنق في تفاصيلها أنفاس القيم الإنسانية.

ولتسليط المزيد من الأضواء على هذه الإدعاءات كان لزاما توجيه أسئلتنا الى رئيس الجامعة السيد ياسين زغلول باعتباره الوصي الأول على فضاء التحصيل الجامعي، والذي لم يتردد في توضيح جملة من المسائل المتعلقة بآليات المرور الى سلك الدكتوراة والرد على مااعتبر مزاعم بشبهة الزبونية.

الى ذلك قال ياسين زغلول أن التسجيل بسلك الدكتوراة محكوم بشروط مظبوطة وقواعد قانونية صارمة مؤطرة سلفا بمساطر ومعلومة لدى الجميع، ولا يمكن القفز عليها او الاجتهاد بخصوصها، وأن الجامعة برئاستها وادارييها وأساتذتها تحرص أشد الحرص على عدم تجاوز المقتضيات التنظيمية او الإخلال بها لأي داع من الدواعي.

وأردف ياسين زغلول أن كل من اتهموا باستفادتهم من التسجيل بسلك الدكتوراة وبطرق مشبوهة أو بالية الزبونية حسب الادعاءات الجزافية، يمكن الاطلاع على ملفاتهم والتحقق من مدى ملائمتها لما تقتضيه الشروط المعمول بها.

ولم يتوقف زغلول في تصريحه عند هذا الحد ، بل أضاف أن جامعة محمد الأول سبق لها أن وقفت على حالات إختلالات وتجاوزات تمثلت في تورط أستاذ في عملية نقل خلال امتحانات للدكتوراة، وتم التعاطي مع قضيته بمنتهى الحزم والصرامة ليتم عرضه على مجلس تأديبي ليتم فصله بعد ذلك كإجراء تنظيمي .

ولإزالة كل لبس على هذه الشبهات التي أصبحت مادة دسمة وخبرا تلوكه الألسن قال رئيس الجامعة متسائلا عن عدم مباشرة أصحاب هذه الإدعاءات للمساطر القانونية وعرض هذه الملفات على القضاء ليقول كلمته بخصوصها وينصف المتضررين في حال أفضت التحقيقات الى ثبوث ضررهم جراء أي تمييز أو حيف.

إن الاكتفاء بترويج الاشاعات وزرع الادعاءات الباطلة بمناسبة او غيرها هو دليل عجز الأطراف المدعية عن المقارعة بالبينة والدليل والاستثمار في تسويق نضالات مزعومة يقول أصحابها أنها تندرج في إطار مسلسل محاربة الفساد، وهي في الحقيقة بهلوانيات يرمي من ورائها أصحابها الى تحقيق مآرب خاصة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى