
دورة تكوينية في الرقمنة والتمكين الاقتصادي تستهدف متعاونين بالمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالفقيه بن صالح
متابعة : فاطمة العبسي
شهدت الفترة الصباحية من الدورة التكوينية المنظمة على هامش فعاليات المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالفقيه بن صالح، تقديم سلسلة من العروض التأطيرية التي همّت برامج دعم التعاونيات، والتحول الرقمي، وتمكين النساء، إلى جانب استعراض تجارب ومقاربات ترابية في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
في هذا السياق، قدّمت السيدة مليكة رحموني عرضاً حول أبرز برامج دعم التعاونيات، وعلى رأسها برنامج “مؤازرة” باعتباره برنامجاً وطنياً للمواكبة والتمويل، يهدف إلى إحداث فرص الشغل والحفاظ عليها، وتعزيز التمكين الاقتصادي ودعم التنمية المحلية.

كما تطرقت إلى برنامج “تحفيز النسوة”، الذي يهدف إلى إحداث 100 تعاونية بكل جهة، وتكوين 2000 امرأة، وخلق 5000 منصب شغل في أفق سنة 2028، إضافة إلى برامج موازية من بينها “رائدات” و”نشأة”، الرامية إلى مواكبة التعاونيات وتشجيع إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي في مشاريعها.
من جهتها، قدمت السيدة مريم غوفلان عرضاً حول الأقطاب الترابية النموذجية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مبرزة دورها في خلق أسواق تضامنية وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية وحملات تحسيسية لفائدة التعاونيات، بما يكرس الحق في الوصول إلى المعلومة.

وأكدت أن هذه الأقطاب تروم إرساء منظومة اقتصادية تضامنية متكاملة ومستدامة على المستوى الجهوي، قبل أن تستعرض خلاصات اللقاءات التشاورية المتعلقة بإحداث هذه الأقطاب بجهة بني ملال خنيفرة.
أما العرض الثالث، فقد قدمه السيد كمال العشابي تحت عنوان “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجيو بارك مكون: جرد شامل وديناميات التطور في ضوء نتائج إحصاء 2024”، حيث قدم قراءة تحليلية لواقع التعاونيات بمنطقة جيوبارك مكون، مبرزاً تباين ديناميات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بين المجالين الحضري والقروي، مع وجود مناطق لا يزال فيها هذا القطاع في طور النشوء.
وفي محور آخر، استعرض السيد جمال عبد المولاه نتائج دراسة ميدانية حول “تمكين المرأة المتعاونة في سياق التحولات الرقمية”، أظهرت أن 64% من المستفيدات أكدن تحسن مستواهن التعليمي بفضل الوسائط الرقمية، فيما تستعمل 62% منهن المنصات الرقمية للترويج لمنتوجاتهن، وسجلت 30% تحسناً في الدخل بفضل التسويق الرقمي.

وأكد العرض أن الرقمنة أصبحت رافعة أساسية لتمكين المرأة المتعاونة، مع ضرورة تعزيز التكوين والمواكبة وتطوير البنيات التحتية الرقمية لضمان استفادة أوسع وأكثر استدامة.
كما تخللت الدورة مداخلة للسيدة إلهام الكريني، التي تقاسمت تجربتها في تأسيس التعاونية والمشاركة في المعارض، داعية إلى مزيد من المثابرة وتطوير المنتوجات والانفتاح على فرص التسويق والتكوين.
وشهدت الورشة أيضاً كلمة للمكتب الإقليمي لـ الهلال الأحمر المغربي بإقليم الفقيه بن صالح، بمناسبة اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر والأسبوع الوطني للهلال الأحمر المغربي، حيث تم التأكيد على أهمية العمل الإنساني والتطوعي.
واختتمت الأشغال بفتح باب النقاش وتبادل التجارب بين المشاركين، في أجواء طبعتها روح التفاعل وتقاسم الخبرات.



