
جرادة.. نجاح أول عملية لعلاج الدوالي بالمجهر الجراحي يعزز ريادة المستشفى الإقليمي بالجهة الشرقية
أنفابريس//علي بلخيري
سجّل المستشفى الإقليمي بجرادة إنجازًا طبيًا جديدًا بعد إجراء أول عملية جراحية لعلاج الدوالي باستعمال المجهر الجراحي، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى الجهة الشرقية، ما يعكس التطور المتواصل الذي تعرفه الخدمات الصحية بالإقليم والانفتاح على أحدث التقنيات الطبية المعتمدة في الجراحة الدقيقة.

العملية أشرف عليها الدكتور حمو الفرحاوي، اختصاصي جراحة المسالك البولية، حيث تم اعتماد تقنية المجهر الجراحي “الميكروسكوب”، التي تُوفر دقة متناهية أثناء التدخل الجراحي، وتساهم في الحفاظ على الأوعية الدموية الدقيقة وتقليص نسبة المضاعفات، إلى جانب تحسين فرص التعافي وتحقيق نتائج علاجية أكثر فعالية مقارنة بالأساليب التقليدية.

وفي السياق ذاته، عرف المستشفى أيضًا إجراء عملية متخصصة لتصحيح اعوجاج العضو الذكري، وهي من التدخلات الجراحية الدقيقة التي تتطلب خبرة طبية وتقنيات متطورة، ما يعكس المستوى المتقدم الذي أصبحت تبلغه بعض التخصصات الطبية داخل المؤسسة الصحية بجرادة.

ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة من العمليات النوعية التي يشرف عليها الدكتور حمو الفرحاوي، في إطار تعزيز مكانة جرادة كمركز واعد في مجال الجراحة المتخصصة بالجهة الشرقية، خاصة بعد نجاح المؤسسة سابقًا في إجراء أول عملية استئصال كلي بالمنظار على صعيد المستشفيات الإقليمية والجهوية.
وتُعتبر الدوالي من الحالات المرضية الشائعة الناتجة عن ضعف الصمامات الوريدية، مما يؤدي إلى تمدد الأوردة وانتفاخها والشعور بآلام وثقل بالساقين، فيما تُمكن تقنية المجهر الجراحي من رفع دقة التدخل وتقليص مدة التعافي وتحسين جودة النتائج العلاجية.
وفي هذا الإطار، نوّه عدد من المتتبعين للشأن الصحي بالمجهودات التي يبذلها محمد جبيلو، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرادة، من خلال دعمه المتواصل لتطوير الخدمات الصحية وتشجيعه لاعتماد التقنيات الطبية الحديثة بما يساهم في الارتقاء بجودة التكفل بالمرضى.
وقد لقي هذا الإنجاز الطبي استحسانًا واسعًا وسط ساكنة جرادة، باعتباره مؤشرًا على التحسن التدريجي الذي تعرفه المنظومة الصحية بالإقليم، وتعزيزًا لثقة المواطنين في الكفاءات الطبية المحلية القادرة على إجراء عمليات دقيقة ومتقدمة داخل المؤسسات الصحية العمومية.



