أخبار جهوية

عمالة الفداء …أطفال وشباب في مواجهة الشارع والإدمان وسط صمت الجهات المعنية .

أنفابريس :

في مشهد يثير القلق والحزن، باتت بعض الأزقة والمحيط القريب من المحطة الطرقية بمنطقة الفداء، تعكس واقعًا اجتماعيًا صعبًا يعيشه عدد من الأطفال والشباب، بينهم قاصرون وقاصرات، يتجولون في الشوارع وهم يلتحفون أقمشة وأغطية خفيفة تقيهم برد الليل وقساوة الشارع.

وأثناء التجول بالمنطقة، يلفت الانتباه حضور متزايد لأطفال ويافعين في وضعية هشاشة، بعضهم يفترش الأرصفة، وآخرون يقضون ساعات طويلة في محيط المحطة الطرقية، في ظروف تطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع الحماية الاجتماعية الموجهة للأطفال في وضعية الشارع.

وتزداد خطورة الوضع مع انتشار مشاهد لتعاطي مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بشكل علني، من طرف قاصرين وشباب لا تتجاوز أعمار بعضهم سن المراهقة، في مشاهد يومية تتم أمام أعين المارة، ما يثير تساؤلات بشأن نجاعة التدخلات الاجتماعية والأمنية لحماية هذه الفئة الهشة من الانحراف والاستغلال.

ويطرح متابعون للشأن المحلي تساؤلات حول دور المؤسسات والقطاعات المعنية، وعلى رأسها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في معالجة ظاهرة أطفال الشوارع والتشرد الحضري، خاصة في المدن الكبرى التي تعرف ضغطًا اجتماعيًا متزايدًا.

ويرى فاعلون جمعويون أن الأرقام والتقارير الرسمية المتعلقة ببرامج الإدماج والحماية الاجتماعية يجب أن تنعكس بشكل ملموس في الشارع، من خلال مراكز إيواء حقيقية، وبرامج مواكبة نفسية واجتماعية، وخلايا متنقلة للتدخل لفائدة الأطفال في وضعية خطر.

كما يؤكد عدد من المهتمين أن المقاربة الأمنية وحدها غير كافية لمعالجة الظاهرة، داعين إلى اعتماد سياسة عمومية مندمجة تجمع بين الحماية الاجتماعية، والدعم الأسري، وإعادة الإدماج المدرسي، ومحاربة شبكات استغلال الأطفال والترويج للمخدرات.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه معاناة هؤلاء الأطفال والشباب في الفضاء العام، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيظل أطفال في سن الزهور يواجهون الشارع والإدمان والتشرد، في انتظار تدخل فعلي يعيد لهم حقهم في الحماية والكرامة والحياة الآمنة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى