اقلام انفا بريس

الدارالبيضاء: المدينة العثيقة…. أش غادي تقولو لسيدنا !!!

أنفابريس //بقلم: عبدالواحد فاضل

لقد أسسنا مفهوم هدم المباني العشوائية والمتهالكة          ولم نستطيع تفكيك أبجديات مشروع قيل أنه        للتأهيل وبمنآى عن مجريات أحداث موقعة الهجوم      على دور الصفيح بسبب إستثنائية المدن العثيقة          التي خضعت لبروتوكول الإصلاح والترميم.

موضوعنا اليوم موجه مباشرة لدوي الإختصاص من      أجل رفع الحيف على ثراث مملكة يحتظر ويخرج      قطاع بأكمله من رسومات وصور الطوابع البريدية            والتي كانت بين مستلزمات التسجيل في السنوات الدراسية حيث يتصفح التلميذ من خلالها نوستالجيا  اماكن وبنايات من عبق التاريخ.

أدخلني احد المتتبعين عبر صفحته ناشرا صورة عن    إحدى أزقة مدن الأحزان وترك عندي إنطباعا آخر حول المحتوى الذي أضاف ذكرى جميلة ترسخت في داكرة المدينة العثيقة إبان زيارة جلالة الملك نصره الله وايده حيث لم تعد هذه الأحياء مجرد مكان مليئ بالساكنة        والتجار فقط بل جزء لا يتجزأ من تاريخ المغرب.

أعادني هذا القارئ لإتفاقية إنتهت بمآسي ودموع  وقرارات  شبه قانونية وخبرات ثقنية أسقطت         الطوابع والبطاقات البريدية في سلة المهملات              وجعلت الخريطة مبثورة وممزقة بسبب منهاج          جديد لوكالة حضرية رفضت إعطاء المعلومة            وزاغت عن التوصيات الجليلة وعاكست نظرات          جلالة الملك إتجاه تلك المباني المزركشة بخشب        العرعار وتلك الزخارف التقليدية الأثرية.

صورة تدكارية عن الزيارة المولوية والأقدام المباركة الشريفة التي وطأت زنقة آسفي حيث أكد جلالة الملك نصره الله أن للمكان قيمة مضافة في ثراث المملكة        ومن الواجب ترميم هذه الأشكال الهندسية وإصلاحها    لكي تبقى منقوشة في سجلات المدن العثيقة وتاريخ الدارالبيضاء على الخصوص لاكن مخرجات مشروع التأهيل غردت في أماكن بعيدة شيئا ما وأثرت على      أزقة بأكملها دون مراعاة خصوصية المباني وقد صدرت أوامر لا أساس لها من الصحة حول نزع الملكية من أجل رسم حدائق عمومية وتوسيع الطرقات وحيث باتت رائحة خشب العرعار فاضحة وكاشفة عن مؤامرة العصر والتي ساقت جرافات غادرة صوب أزقة أثرية طرد سكانها خارج القطاع عبر قنطرة متهاوية أساسها خبرات جد معيبة من حيث الترقيم والعنوان وفي غياب مختبر LPEE الذي قاد قافلة إفتحاص المنازل وتضمنت قراراته هدما جزئيا لا غير، لكي تستمر رواية تأهيل المدينة العثيقة عبر أشغال الترميم والإصلاح المدعم من طرف الدولة دون إنخراط اي جهة أو مستثمر طامع في أرضية ثمينة بقيمتها التاريخية ومنازل سرعان ما ثم إخلاءها في غياب البراهين والدواعي التي جعلت المشروع يعرف          عجزا وسوء تدبير ما يزيد على 100 مليار سنتيم.

دخلها جلالة الملك نصره الله وأيده دخول الفاتحين  ودشن مجموعة من المراكز والمآثر وأمر بالإعتناء بهذا الصرح التاريخي لاكن المشاهد الحالية تحكي قصصا أخرى  وسيناريو جديد لاعلاقة له بالبدايات وقد تنتهي الحلقة الأخيرة بعدم التوازن وخروقات في المساطر،        وتبديد للمال العام على غرارصرف ميزانية ضخمة في  بناء مراكز للصناعة التقليدية أصبحت مساكن واوكار للطيور فقط في حين يعرف قطاع الصناعة التقليدية        والحرف إهمالا وتراجعا بعدما ثم إفراغ المدينة العثيقة  من محتواها الثراثي وتساقط تداعيات المنازل على محلات تجارية اصحابها مهددون بالإفلاس.

ستختفي أرقام وازقة بأكملها في غياب إستفسار حقيقي
وحديث عن مباني سجلت في وزارة الثقافة في شهر يونيو من سنة 2021 ولازال البحث عنها تحث الأنقاض لإخراج العلبة السوداء والتعرف على الوقائع والأوراق      والمسؤول عن عملية الإعتداء وأشياء أخرى محيطة بمشروع تأهيل لم يفصح بعد عن الصور الأخيرة التي إلتقطتها طائرة الدرون.

أسئلة عن زنقة آسفي التاريخية ومشاهد جديدة غيرت محتوى الصور، وأعادت القارئ فلاش باك لآخر زيارة ملكية…. و هي كالتالي:

لماذا ثم إقبار أزقة بأكملها؟

هل هناك مشروع و أولويات، أثرت على خصوصية بعض الأزقة؟

من يتوفر على المعلومة. و يخفي مسار سلسلة من الهدم الكلي، طالت أزقة أثرية، مر منها جلالة الملك نصره الله و ايده؟

هل هي لعنة الحدائق العمومية، ام إدعاءات لتنزيل مشاريع مستثمرين في الفنادق و النزل؟

لماذا ثم تشييد فنادق الصناعة التقليدية، و جعلها أوكارا للطيور؟

هل تجاوزنا ملف الدور الآيلة للسقوط نحو نزع ملكية واضح وأسرار و خبايا الإستثمار؟

هل أصبحت المدينة العثيقة غير صالحة للسكن؟

كيف سيستطيع السكان الباقون في أماكنهم، تحمل العيش وسط ازقة شبه خالية و تهديد مستمر بالهدم؟

أين المنتخبون من ملف شائك،.لا علاقة له بمحاربة دور الصفيح،بسبب الإستثناء، و خصوصية.الثراث؟

ما رأي المرشح البرلماني، حول نوستالجيا مكان، قد يغادر التقطيع الثرابي، بسبب مشروع ملغوم، و ساكنة غاضبة عازفة عن التصويت؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى