
ضبط مساطر إبرام الصفقات العمومية للجماعات الترابية محور ورشة تكوينية بكلية الحقوق الدارالبيضاء
أنفابريس//
في إطار الأنشطة البيداغوجية والدورات التكوينية الرامية إلى تعزيز الكفاءات العلمية والعملية لدى الطلبة والموظفين، نظم مركز الكفاءة المزدوجة بين الجامعة والمقاولة، بشراكة مع مسار التميز في الحكامة الترابية، يوم الجمعة 15 ماي 2026، ورشة تكوينية حول موضوع: “ضبط مساطر إبرام الصفقات العمومية للجماعات الترابية”، وذلك برحاب مكتبة محمد السقاط بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الانفتاح على القضايا الراهنة المرتبطة بالحكامة الترابية وتدبير الشأن العام المحلي، خاصة في ما يتعلق بتدبير الطلب العمومي المحلي باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الترابية وتعزيز فعالية المرافق العمومية.
وقد استهدفت هذه الورشة فئة الطلبة والموظفين والمهتمين بمجال التدبير الإداري والمالي للجماعات الترابية، حيث شكلت مناسبة لتقريب المشاركين من مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية المرتبطة بمساطر إبرام الصفقات العمومية، وكذا الإكراهات العملية التي تعترض تنزيلها على أرض الواقع.
وأطر هذا اللقاء البيداغوجي الأستاذ حسن توراك، أستاذ التعليم العالي ورئيس مركز الكفاءة المزدوجة بين الجامعة والمقاولة ومنسق مسار التميز في الحكامة الترابية، الذي أكد في مداخلته أن الصفقات العمومية تمثل أداة استراتيجية لتنزيل المشاريع التنموية وتقديم الخدمات العمومية، سواء على مستوى الدولة أو الجماعات الترابية، مشددا على أهمية احترام المساطر القانونية والإدارية بما يضمن الشفافية وحسن تدبير المال العام.
كما عرف اللقاء حضور الأستاذ يونس صبار، نائب منسق مسار التميز في الحكامة الترابية، الذي أشرف على تنسيق وتنظيم هذه الورشة التكوينية، وساهم في تأطير النقاشات المرتبطة بموضوع الورشة، خاصة في ما يتعلق بسبل تطوير آليات الحكامة داخل الجماعات الترابية.
وتميزت هذه الدورة التكوينية بمشاركة عدد من الممارسين والخبراء في المجال الترابي، من بينهم عبد الرحمان بوحامي، المدير السابق للمصالح بمقاطعة عين الشق، وسعد النجاري رئيس مصلحة الافتحاص الداخلي، إلى جانب محمد هلالي رئيس مصلحة الصفقات والشؤون المالية بمقاطعة الفداء.
وقد ركزت مداخلات المشاركين على مجموعة من الإشكالات العملية والقانونية المرتبطة بمساطر إبرام الصفقات العمومية، خاصة ما يتعلق بإعداد دفاتر التحملات، واحترام قواعد المنافسة والشفافية، وآليات المراقبة والتتبع، فضلا عن الاختلالات التي قد تنتج عن سوء التنزيل أو ضعف الإلمام بالمقتضيات القانونية المنظمة لهذا المجال.
وأكد المتدخلون أن تعزيز آليات الرقابة والافتحاص يشكل مدخلاً أساسيا لضمان جودة الخدمات العمومية وترشيد النفقات، إضافة إلى حماية المال العام من مختلف أشكال الهدر أو سوء التدبير، مع ضرورة تكوين الموارد البشرية وتأهيلها لمواكبة المستجدات القانونية والإدارية المرتبطة بالصفقات العمومية.
كما شكلت الورشة فرصة لفتح نقاش تفاعلي بين الطلبة والمتدخلين، حيث تم تبادل الآراء والتجارب الميدانية حول واقع تدبير الصفقات العمومية داخل الجماعات الترابية، والإكراهات التي تواجه الفاعلين الإداريين في هذا المجال.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في إطار سعي مركز الكفاءة المزدوجة بين الجامعة والمقاولة إلى تعزيز جسور التواصل بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي، عبر اعتماد مقاربة تجمع بين التكوين النظري والممارسة الميدانية التطبيقية.
*عن طلبة ماستر التميز في الحكامة الترابية: الطالبة نجاة العبدي والطالب أيوب باجي والطالب عبد الخالق ايت عمي علي.*



