صحة

اعتداء خطير داخل مستعجلات الصويرة.. مسؤول منتخب سابق وابنه في قلب فضيحة تهز القطاع الصحي

أنفابريس  //

في واقعة خطيرة ومستنكرة تهز مرفق الصحة العمومية بمدينة الصويرة، تعرضت ممرضتان تعملان بوحدة الصدمات بقسم المستعجلات، إلى جانب ممرض متدرب، لاعتداء جسدي ولفظي شنيع من طرف مسؤول منتخب سابق وابنه، في سلوك يضرب عرض الحائط كل القوانين والأعراف المنظمة للمؤسسات الصحية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن وحدة الصدمات بالمستعجلات تُمنع فيها بشكل صارم مرافقة المرضى، حفاظًا على السير العادي للعمل وضمانًا لسلامة المرضى والأطر الصحية. غير أن المعنيين بالأمر أصرّا على خرق هذا التنظيم، قبل أن يتطور الأمر إلى اعتداء مباشر على الطاقم التمريضي، حيث تعرضت ممرضتان للإهانة والترهيب، كما تعرض ممرض متدرب لضربة على مستوى الأنف، في مشهد وصفه عدد من الحاضرين بالصادم والخطير.

الأخطر من ذلك، وفق شهادات متطابقة، أن هذا المنتخب السابق كان يردد داخل المؤسسة الصحية بأنه “ذو نفوذ” وله علاقات قوية بمسؤولين بمدينة الصويرة، في محاولة واضحة لبث الخوف والضغط على العاملين بالمستشفى وثنيهم عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وقد استدعى خطورة الوضع تدخل مدير المستشفى وعناصر الشرطة، التي حضرت إلى عين المكان وقامت باقتياد المعنيين بالأمر إلى مخفر الشرطة من أجل مباشرة الإجراءات القانونية المعمول بها. كما أكد عدد من الشهود أن تدخل بعض الحاضرين حال دون تفاقم الوضع وحدوث ما هو أسوأ داخل قسم المستعجلات.

إن هذا الاعتداء لا يمكن اعتباره مجرد حادث معزول، بل هو سلوك مدان يعكس استهتارًا خطيرًا بحرمة المؤسسات الصحية وبكرامة الأطر التمريضية والطبية التي تشتغل في ظروف صعبة وتحت ضغط يومي كبير خدمةً للمواطنين.

وأمام هذه الواقعة المؤلمة، فإن الرأي العام المحلي ينتظر تطبيق القانون بكل صرامة، بعيدًا عن أي نفوذ أو اعتبارات سياسية أو شخصية، حمايةً لهيبة المؤسسات وصونًا لكرامة العاملين بقطاع الصحة، حتى لا تتحول المستشفيات إلى فضاءات للفوضى والاعتداءات بدل أن تكون أماكن للعلاج.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى