
احتقان نقابي بقطاع الشباب بجهة الشرق.. دعوات لوقف ما وُصف بـ”التعسف الإداري” واحترام العمل النقابي
أنفا بريس/ أحمد ماغوسي
يشهد قطاع الشباب بجهة الشرق تصاعداً في حدة التوتر النقابي، على خلفية ما وصفته الهيئات النقابية بممارسات إدارية تثير حالة من الاحتقان داخل القطاع، وذلك بعد إعلان المكتب الإقليمي للاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة بفاس تضامنه مع المكتب الجهوي بجهة الشرق، في خطوة تعكس اتساع دائرة الاستياء وسط الشغيلة.
وحسب ما جاء في بلاغ تواصلي وملصق تضامني صادر عن التنظيم النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، فإن عدداً من الاختلالات والتجاوزات المزعومة باتت تؤرق العاملين بالقطاع، حيث تم توجيه انتقادات مباشرة للمسؤولة الجهوية، مع اتهامات تتعلق بممارسات وصفت بـ”التعسف”، و”تهميش الكفاءات”، فضلاً عن اتهام الإدارة بتحويل المرفق إلى فضاء يخدم مصالح ضيقة، وفق تعبير الجهة النقابية.
ورفع المحتجون شعارات قوية تعكس حجم الاحتقان، من أبرزها المطالبة بوضع حد لما اعتبروه استمراراً لـ”الفساد الإداري”، مع التشديد على ضرورة احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المرافق العمومية.
كما أكدت الهيئات النقابية تمسكها بالدفاع عن حرية العمل النقابي، مع رفضها لما اعتبرته أشكالاً من التضييق على الممارسة النقابية أو استغلال النفوذ والسلطة في تدبير الشأن الإداري، معتبرة أن صون كرامة الموظفين والعاملين يشكل خطاً أحمر لا يمكن التنازل عنه.
وفي المقابل، دعت الأصوات المحتجة إلى إرساء إدارة قائمة على مبادئ النزاهة والشفافية والإنصاف، بما يضمن تكافؤ الفرص والاستفادة من الكفاءات والطاقات البشرية خدمةً للمصلحة العامة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى فتح قنوات الحوار والتواصل بين مختلف الأطراف، بما يسمح بتجاوز حالة الاحتقان وضمان مناخ مهني سليم يحقق الاستقرار داخل القطاع ويخدم مصالح العاملين والمرتفقين على حد سواء.
ويبقى انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب مطروحاً، خاصة في ظل استمرار التحركات النقابية التي تؤكد أن الدفاع عن كرامة الشغيلة واحترام الحقوق المهنية والنقابية سيظل خياراً ثابتاً بالنسبة إليها.



