
مواطن في حالة غضب: بعد فاجعة أولماس… من يحمي أرواح التلاميذ؟
أنفابريس /
خلفت الفاجعة الأليمة التي شهدتها منطقة ، والتي أودت بحياة أربعة تلاميذ في حادثة سير خطيرة أثناء نقلهم إلى المدرسة، موجة غضب واسعة وسط المواطنين، الذين اعتبروا أن ما وقع ليس مجرد حادث عرضي، بل نتيجة مباشرة لمعاناة يومية تعيشها ساكنة العالم القروي مع النقل المدرسي وغياب شروط السلامة.
ورغم الحديث المتكرر عن برامج دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، ما تزال معاناة التنقل تشكل أحد أبرز التحديات بالمناطق القروية والجبلية، خاصة بإقليم ، الذي تعرف عدة جماعات ترابية به صعوبة الولوج ووعورة المسالك الطرقية، في وقت تبقى فيه خدمات النقل المدرسي محدودة أو غير كافية لتغطية حاجيات الأسر والتلاميذ.
ويؤكد عدد من المواطنين أن تلاميذ العالم القروي يُجبرون يوميًا على خوض رحلات محفوفة بالمخاطر للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، وسط ضعف البنية التحتية وقلة وسائل النقل المخصصة لهم، الأمر الذي يجعل كل يوم دراسي احتمالًا مفتوحًا لوقوع مآسٍ جديدة.
وفي خضم هذا الوضع، تتعالى أصوات الغضب والاستياء من طريقة تدبير بعض الجماعات الترابية لأولوياتها، حيث يرى مواطنون أن اقتناء حافلات النقل المدرسي وتحسين شروط نقل التلاميذ لا يحظى بالأولوية المطلوبة، مقابل تخصيص ميزانيات لأنشطة ومهرجانات يعتبرها كثيرون أقل أهمية أمام حماية أرواح الأطفال وضمان حقهم الآمن في التمدرس.
ويرى متابعون أن فاجعة أولماس يجب أن تكون ناقوس خطر حقيقي يدفع نحو مراجعة السياسات المرتبطة بالنقل المدرسي بالعالم القروي، عبر توفير حافلات تستجيب لمعايير السلامة، وتأهيل الطرق والمسالك، وتشديد المراقبة على وسائل النقل التي تقل التلاميذ، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة في كل تقصير يمس أرواح الأبرياء.
فأرواح التلاميذ ليست أرقامًا في بيانات التعزية، بل مسؤولية جماعية تستوجب قرارات جريئة وإرادة حقيقية لوضع حد لمعاناة مستمرة يدفع ثمنها أبناء الأسر البسيطة.



