
كرة القدم بالمشي.. رياضة جديدة تفتح آفاقاً واعدة لكبار السن وقدماء اللاعبين في المغرب
أنفا بريس/ سبورت / أحمد ماغوسي
تشهد الساحة الرياضية الوطنية خلال السنوات الأخيرة بروز رياضات بديلة تسعى إلى تعزيز ثقافة الممارسة الرياضية المستدامة والشاملة لمختلف الفئات العمرية، ومن بين هذه الرياضات الصاعدة تبرز “كرة القدم بالمشي” باعتبارها تجربة رياضية حديثة بدأت تشق طريقها بثبات نحو توسيع قاعدة ممارسيها بالمغرب، وسط اهتمام متزايد من الجمعيات والهيئات الرياضية.
وتعرف هذه الرياضة انتشاراً تدريجياً تحت إشراف وتأطير الاتحاد المغربي لكرة القدم بالمشي، الذي يرأسه السيد محمد عبد المنعم، اللاعب السابق لفريق الرجاء الرياضي والمحلل التقني بالقناة الرياضية، والذي يعمل رفقة مختلف الفاعلين الرياضيين على ترسيخ هذا النوع الرياضي وإعطائه المكانة التي يستحقها داخل المشهد الرياضي الوطني.
وتقوم كرة القدم بالمشي على مجموعة من القواعد الخاصة التي تميزها عن كرة القدم التقليدية، حيث تمنع الجري وتعتمد المشي كأساس للممارسة، ما يجعلها رياضة آمنة ومناسبة لفئات عمرية مختلفة، خاصة كبار السن وقدماء لاعبي كرة القدم الذين يرغبون في الاستمرار داخل الملاعب دون التعرض لضغط بدني كبير أو مخاطر الإصابات المرتبطة بالممارسة التنافسية المكثفة.
وفي حديثه عن هذه الرياضة أكد السيد محمد عبد المنعم رئيس الإتحاد المغربي لكرة القدم بالمشي لجريدة أنفا بريس ، انه مع توسع رقعة الجمعيات المنخرطة في هذا المشروع الرياضي، بات من الممكن الحديث عن تجربة واعدة تحمل أبعاداً صحية واجتماعية ورياضية مهمة، إذ لا تقتصر فوائدها على الحفاظ على اللياقة البدنية فقط، بل تسهم أيضاً في تعزيز الروابط الاجتماعية، ومحاربة العزلة، وخلق فضاءات للتواصل والتفاعل بين الممارسين.
واعتبر المتحدث نفسه ،أن كبار السن وقدماء لاعبي كرة القدم التقليدية لم يعودوا أمام نهاية حتمية لعلاقتهم بالملاعب بعد إسدال الستار على مسارهم الكروي، بل أصبح بإمكانهم مواصلة ممارسة شغفهم الرياضي والحفاظ على جاهزيتهم البدنية عبر بوابة كرة القدم بالمشي، التي تفتح أمامهم صفحة جديدة عنوانها الاستمرارية والنشاط والحياة الصحية.
مضيفا، بانه في ظل المؤشرات الإيجابية التي ترافق انتشار هذه الرياضة بالمغرب، تبدو كرة القدم بالمشي مرشحة لاحتلال مكانة مهمة مستقبلاً، خصوصاً مع تزايد الوعي بأهمية الرياضة للجميع، وترسيخ مفهوم ممارسة رياضية لا ترتبط بالعمر بقدر ما ترتبط بالرغبة في الاستمرار والعطاء.



